محافظ الحديدة: قتال عنيف على الساحل الغربي لليمن

7435 نازحاً في ثلاث محافظات

الرائد| قال محافظ الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، إن القتال على الساحل الغربي لليمن بلغ ذروته، معرباً عن تفاؤله بأن الأيام المقبلة ستشهد تطورات إيجابية في ساحة المعركة. كما كشف عن تسجيل 7435 نازحاً في محافظات عدن ولحج وأبين، مع استمرار الجهود لتوثيق الأسر التي لم يكتمل تسجيلها بعد.

وفي تصريحات حصرية لصحيفة الشرق الأوسط، قال طاهر إن القوات اليمنية مصممة على استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، مؤكداً أن هدفهم يتجاوز مناطق الساحل الغربي ليشمل استعادة مؤسسات الدولة وإعادة إرساء سلطة الحكومة في جميع أنحاء اليمن، بدعم سعودي.

في العاشر من سبتمبر، استولت جماعة الحوثي الإرهابية، المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، على عدة مناطق على طول الساحل الغربي، وأبرزها ميناء المخا ذو الأهمية الاستراتيجية، قبل أن تتقدم نحو ذباب وباب المندب.

استعادت القوات الحكومية اليمنية زمام المبادرة لاحقًا، واستعادت السيطرة على أجزاء كبيرة من تلك المناطق. وتدور الآن معارك ضارية لاستعادة ما تبقى من أحياء محافظة الحديدة، وذلك في إطار عملية فجر اليمن التي أطلقتها الحكومة اليمنية مطلع أكتوبر.

قتال عنيف على الساحل

وصف الحاكم المعارك الجارية بأنها شديدة، حيث يتقدم كلا الجانبين ويتراجعان.

وقال: “بإذن الله، ستسمعون خلال اليومين القادمين أخباراً سارة عن هزيمة هذه الجماعة المتمردة”.

أشاد طاهر بدعم المملكة العربية السعودية، واصفاً المملكة بأنها شقيق ثابت ومصدر دعم للشعب اليمني وقف إلى جانبه خلال الظروف الصعبة.

وأضاف: “لن نكتفي بالعودة إلى المناطق التي أُجبرنا على مغادرتها، بل سنواصل العمل حتى تحرير جميع الأراضي اليمنية، بدعم من إخواننا في المملكة العربية السعودية”.

7435 نازحاً في ثلاث محافظات

قال طاهر إن السلطات سجلت 7435 نازحاً في عدن ولحج وأبين، وهو ما يمثل نحو 70% من إجمالي النازحين. وتواصل الجهات المعنية جمع المعلومات لاستكمال تسجيل الأسر المتبقية.

وأوضح أن معظم النازحين فروا من مديرية الخوخة، التي كانت بمثابة العاصمة المؤقتة للمحافظة، بالإضافة إلى حيس والمخا. وقد استقر نحو 4000 شخص في عدن.

وقال المحافظ إن السلطات المحلية تنسق مع نظيراتها في عدن ولحج وأبين لتسهيل التسجيل وتوزيع المساعدات، بمشاركة وحدات الاستجابة للطوارئ واللجان المجتمعية.

أعرب عن تقديره للسلطات المحلية في المحافظات الثلاث لتوفيرها المساعدة والتسهيلات اللازمة للأسر النازحة.

المساعدات النقدية ومستلزمات الإغاثة

يتوقع طاهر توزيع المساعدات النقدية على المستفيدين المؤهلين خلال اليومين المقبلين، بمجرد التحقق من الأسماء وتصحيح تفاصيل التسجيل.

سيتم إرسال قوائم المستفيدين إلى شركات الصرافة، وسيتلقى المستلمون رسائل نصية تمكنهم من استلام مدفوعاتهم.

وأوضح أن المساعدة سيتم توزيعها من خلال هذه الآلية دون تسليم نقدي مباشر أو تدخل من السلطات المحلية.

وقال المحافظ إن قوائم المستفيدين التي تغطي خمس مناطق في عدن، وهي: الطواحي، والسيرة، والمنصورة، والمعلا، وخورمكسر، تضم حوالي 1070 مستفيداً.

وأشار إلى أن بدء المدفوعات قد تأخر للسماح بإتمام عملية التحقق.

حدد طاهر المأوى والغذاء والمساعدات النقدية باعتبارها الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً للأسر النازحة.

وقال إن الحكومة قد صرفت بالفعل جزءاً من المساعدات المخصصة، في حين أن المنظمات المحلية تستعد للوصول إلى مخيمات النزوح ومواقع التجمع بالتنسيق مع السلطات المختصة في المحافظات المضيفة.

دور منظمة الإغاثة في جنوب إفريقيا

أشاد طاهر بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لدعمه أهالي الحديدة خلال الأزمات والفترات الأكثر استقراراً.

وقال إن المركز قدم ما يقرب من 5000 سلة غذائية، وصل منها 2450 سلة عبر شريكه المحلي، مؤسسة اليماني، وتم توزيعها على المخيمات التي تستضيف النازحين من عدة محافظات.

من المتوقع عودة العائلات النازحة قريباً

وفي حديثه إلى الحوثيين، قال طاهر إن التهجير القسري للسكان يدل على ما وصفه بالترهيب والانتهاكات التي واجهوها.

وأضاف أن العديد من الناس فروا من منازلهم خوفاً من هذه المعاملة أو خشية إجبار أطفالهم على القتال.

وفي رسالة وجهها إلى السكان الذين نزحوا، قال الحاكم: “بإذن الله، ستعودون قريباً، وسيتم هزيمة هذه الجماعة المتمردة”.

وأكد مجدداً أن القوات اليمنية ستواصل حملتها العسكرية حتى يتم استعادة كامل أراضي الجمهورية إلى سيطرة الحكومة.

كلمات مفتاحية:

اترك تعليقا