مجلس الوزراء المصري يعلن استقالة وزيرة الثقافة
بعد إدانتها من القضاء بالتعدي على "حقوق الملكية الفكرية"
- Ali Ahmed
- 7 يوليو، 2026
- اخبار عربية
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- أعلن مجلس الوزراء المصري، اليوم الثلاثاء، استقالة وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي “احتراماً لأحكام القضاء ولرفع الحرج عن الحكومة”.
جاء ذلك بعد إدانتها من القضاء المصري بالتعدي على “حقوق الملكية الفكرية”، بعد نقلها أجزاء كاملة من كتاب للكاتبة سهير إبراهيم إلى كتاب خاص بها.
وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس مجلس الوزراء بأن جيهان زكي، أكدت أنها تحترم أحكام القضاء، وقدمت استقالتها لترفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية،
كما أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي قبوله استقالة وزيرة الثقافة.
كانت محكمة النقض في مصر، رفضت الطعن المقدم من الوزيرة المستقيلة، وأيدت الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية في 9 يوليو 2025، بإلزامها بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه (نحو 2000 دولار) للكاتبة سهير محمد عبد الحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من التداول، ليصبح الحكم نهائياً وباتاً بعد استنفاد جميع درجات التقاضي.
جاء الحكم بعدما أوصت نيابة محكمة النقض (وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد وأحكامها نهائية وغير قابلة للطعن)، في مذكرتها، برفض الطعن، وأكدت أن الحكم المطعون عليه جاء متفقاً مع صحيح القانون، وأن أسبابه كافية وسائغة، ولا تشوبها مخالفة للقانون أو فساد في الاستدلال أو قصور في التسبيب.
وأكدت محكمة النقض سلامة ما انتهت إليه المحكمة الاقتصادية من ثبوت الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة، معتبرةً أن ما تضمنه كتاب الوزيرة تجاوز حدود الاقتباس المباح قانوناً، بعدما أثبت تقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من المحكمة وجود نقل حرفي، واقتباسات مطولة، وتشابهات جوهرية في الصياغة والبناء والترتيب، بما يمس جوهر المصنف الأصلي، وليس مجرد تشابه في الأفكار أو المعلومات التاريخية التي لا تتمتع بالحماية القانونية.
وشددت المحكمة على أن مجرد الإشارة إلى المصادر والمراجع لا يكفي لنفي الاعتداء على حقوق المؤلف، إذا لم تُحدد مواضع الاقتباس بصورة واضحة، أو إذا كان النقل قد تجاوز الحدود التي يسمح بها قانون حماية الملكية الفكرية، مؤكدةً أن الاقتباس المشروع يجب أن يظل محدوداً، وأن يحافظ على استقلالية العمل الجديد وأصالته.
وآثار اختيار زكي وزيرة للثقافة في فبراير 2026، جدلاً كبيراً بسبب الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية، وحينها قال وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان في مؤتمر صحافي لمجلس الوزراء: “عندما يصدر الحكم النهائي البات من محكمة النقض بالقطع، مجلس الوزراء سيجلس ويرى ما إذا كان الحكم يتواكب مع القانون في وجود الوزيرة”.
