مجلس المسلمين في بريطانيا يعزز نفوذه السياسي والمجتمعي
مسلمو بريطانيا قوة مجتمعية صاعدة
- dr-naga
- 25 يونيو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, تقارير
- المسلمون في بريطانيا, النشاط السياسي والمجتمعي, مجلس المسلمين في بريطانيا, مسلمو بريطانيا
شهد شهر يونيو 2026 نشاطاً ملحوظاً ومتسارعاً لمجلس المسلمين في بريطانيا (MCB)، حيث كتب المجلس رسالة رسمية ومفصلة إلى وزيرة الداخلية البريطانية في العاشر من يونيو 2026، حث فيها الحكومة على الالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والمحكمة الدولية للعدل، خاصة فيما يتعلق بسياسات الهجرة واللجوء .
كما نظم المجلس حفل استقبال كبير بمناسبة عيد الأضحى المبارك مع حزب الديمقراطيين الأحرار في قصر وستمنستر في السابع عشر من يونيو 2026، في خطوة استراتيجية لتعزيز التمثيل السياسي للمسلمين البريطانيين وبناء جسور الحوار مع صناع القرار .
بالإضافة إلى ذلك، أطلق المجلس تقريراً رائداً وشاملاً بعنوان “المسلمون البريطانيون في أرقام”، والذي يغطي الاتجاهات الصحية والتعليمية والمشاركة المدنية على مدار العشرين عاماً الماضية .
يُعد مجلس المسلمين في بريطانيا أكبر منظمة جامعة للمسلمين في المملكة المتحدة، وقد تأسس في أواخر تسعينيات القرن الماضي لتمثيل صوت المجتمع المسلم أمام الحكومة والبرلمان البريطاني.
وعلى مر السنين، تطور دور المجلس من كونه منظمة دينية واجتماعية تركز على الشؤون الداخلية للمساجد إلى جهة ضغط سياسي فاعلة (لوبي) ذات ثقل، حيث يحرص على إصدار تقارير إحصائية دقيقة توضح مساهمات المسلمين في الاقتصاد والمجتمع البريطاني، مما يمنحه مصداقية كبيرة في الحوارات العامة حول التعددية الثقافية ومكافحة التمييز .
كما أن المجلس يمثل مظلة لمئات المساجد والجمعيات الإسلامية في جميع أنحاء بريطانيا.
وفي تحليله لهذا النشاط المكثف، يرى الدكتور قاري أسد زمان، الأمين العام السابق لمجلس المسلمين في بريطانيا، أن رسالة المجلس إلى وزيرة الداخلية تعكس قلقاً متزايداً من تقييد الحريات المدنية وحق التعبير عن التضامن الإنساني في ظل القوانين البريطانية الأخيرة التي تُجرم بعض أشكال الاحتجاج. ويضيف أن إطلاق تقرير “المسلمون البريطانيون في أرقام” يأتي لتفكيك الصور النمطية السلبية في الإعلام وإبراز النجاحات المجتمعية والاقتصادية للمسلمين.
من جهتها، تؤكد زارا محمد، الأمينة العامة لمجلس المسلمين في بريطانيا، أن تواصل المجلس مع الأحزاب السياسية مثل الديمقراطيين الأحرار يهدف إلى بناء تحالفات عابرة للأحزاب لضمان حماية حقوق المسلمين بغض النظر عن الحزب الحاكم، خاصة في ظل صعود خطاب معادٍ للإسلام في بعض الأوساط السياسية.
وتوقع محللون سياسيون في لندن أن يواصل مجلس المسلمين في بريطانيا الضغط من أجل مراجعة شاملة لقوانين مكافحة الإرهاب التي يرونها تؤثر سلباً على الحريات العامة وتُجرم التضامن الإنساني.
كما يُتوقع أن تُستخدم البيانات الواردة في التقرير الجديد كأداة ضغط قوية لمطالبة الحكومة بتخصيص ميزانيات أفضل للخدمات الصحية والتعليمية في المناطق ذات الغالبية المسلمة، مما يعزز من دور المجلس كجهة فاعلة ومحورية في السياسة الداخلية البريطانية، ويزيد من نفوذه في تحديد أجندة السياسات العامة المتعلقة بالمجتمعات المحلية.
