متظاهرون ألبان يطالبون رئيس الوزراء بالاستقالة بسبب منتجع “كوشنر”
ألبانيا ليست للبيع كي تشتريها عائلة الرئيس الأمريكي
- Ali Ahmed
- 21 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- خرج متظاهرون في ألبانيا مجدداً للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء، إيدي راما، احتجاجاً على دعم الحكومة مشروع منتجع لصالح شركة تابعة لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف تتعلق بالتأثير البيئي، وملكية الأرض.
واحتشد المتظاهرون في الشارع الرئيسي بالعاصمة تيرانا في أكبر تجمع لهم، كما تجمع آخرون خارج مكتب راما، وهتفوا ضد حكومته، وأغلقوا الطريق أمام مبنى الحكومة.
وبدأت المظاهرات قبل ثلاثة أسابيع بعد بدء أعمال بناء السياج والتحضيرات قرب موقع المنتجع الفاخر المزمع إنشاؤه على الساحل الجنوبي، والذي تدعمه شركة “أفينيتي بارتنرز” التابعة لكوشنر.
وتجمّع المتظاهرون تحت شعار “ألبانيا ليست للبيع”، مطالبين السلطات بوقف الأعمال التمهيدية في الموقع. ويقول السكان والناشطون البيئيون إن “المشروع يهدد منطقة ساحلية محمية، وأحد أهم موائل الطيور المهاجرة في البلاد”.
وأصبح المشروع، المرتبط بصهر الرئيس ترمب، محور غضب شعبي واسع النطاق إزاء التنمية الساحلية في ألبانيا، وطريقة الموافقة على الاستثمارات الخاصة الضخمة، وفقاً لـ”بلومبرغ”.
ورفض راما، دعوات للتنحي في وقت سابق، قائلاً إن “حكومته يجب أن تستمع إلى استياء الشعب لكنها “لن تسلم زمام الأمور للضجيج”.
وقال إن هدف ألبانيا المتمثل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سيصبح بعيد المنال، إذا غيرت الحكومة مسارها تبعاً للظروف المحيطة.
وبحسب “بلومبرغ” فإن المشروع يخضع أيضاً لتدقيق من قبل الجهة المختصة بالتحقيق في قضايا الفساد في ألبانيا والمعروف اختصاراً باسم SPAK، والتي تحقق في ملكية الأراضي المتنازع عليها والمرتبطة بالمشروع.
وكان راما قد أعرب في مطلع يونيو الجاري، عن ترحيبه بهذا التحقيق، لكنه انتقد تجميد المعاملات المرتبطة بالمستثمرين، بحجة أن هيئة مكافحة غسل الأموال في ألبانيا قد تحققت بالفعل من مصادر أموالهم.
كما رفض دعوات وقف المشروع، مؤكداً أنه سيمضي قدماً رغم ردود الفعل الغاضبة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك في تيرانا آنذاك مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا: “لا توجد أي فرصة لإيقافه ما دمت في منصبي”.
وبحسب صحيفة “فاينانشال تايمز” امتلأت شوارع تيرانا، بأعلام ألبانيا، وطيور فلامنجو ورقية، حيث خرج عشرات الآلاف في احتجاجات ضد فساد الحكومة، وخطط جاريد كوشنر لإنشاء منتجع ساحلي بتكلفة تتجاوز 4 مليارات دولار.
وبحسب الصحيفة فإن كوشنر قدم خططاً لمشروع تطوير فاخر في سازان وهي الجزيرة الكبيرة الوحيدة في ألبانيا على البحر الأدرياتيكي، ومنطقة ساحلية مجاورة بجوار محمية طبيعية تُعد موطناً لطيور الفلامنجو. وقد ألهم المشروع حركة احتجاجية أطلقت عليها اسم “ثورة الفلامنجو”.
وقال إرفين كاتشيو، عالم الاجتماع في الأكاديمية الألبانية للعلوم: “ما بدأ كرد فعل على فساد المطورين العقاريين تحوّل الآن إلى حركة”.
وأضاف: “لقد جمع هذا النظام كل ما هو خاطئ في ألبانيا، الفساد السياسي، وسلطة الأوليجارشية (حكم الأقلية)، وتغاضي الشرطة ووسائل الإعلام الرئيسية عن الأعمال الإجرامية، الناس الآن يحاربون النظام بأكمله”.
