ما الذي ينتظر تركيا خلال ساعات؟ (مقال)
خطاب منتظر لأردوغان يثير ضجيجا
- Ali Ahmed
- 12 يوليو، 2025
- رأي وتحليلات
علي عبدالرازق
ولماذا يثير خطاب أردوغان المنتظر كل هذا الضجيج؟
يترقب العالم خطابًا وصفه المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر تشيليك، بـ”التاريخي”، سيلقيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت 12 يوليو 2025.
يُتوقع أن يركز الخطاب على استراتيجية تركيا لمكافحة الإرهاب، وبالأخص مشروع “تركيا خالية من الإرهاب”، وسط تكهنات بأنه سيفتح صفحة جديدة في السياسة التركية.
بدأ حزب العمال الكردستاني (PKK) بتسليم أسلحته، في عملية تسير وفق خطة محكمة، و دعوة تشيليك للمواطنين لمتابعة الخطاب تؤكد أهميته الاستراتيجية
يأتي هذا الخطاب في ظل سياق إقليمي وعالمي مضطرب، مع تصاعد الاستقطاب بين القوى الكبرى وتشكّل تحالفات جديدة
يواجه أردوغان تحديات داخلية، مثل الاحتجاجات ضد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وخارجية، مع دوره المتنامي كوسيط في أزمات مثل سوريا وأوكرانيا
يُنظر إلى الخطاب كجزء من مساعي أردوغان لتثبيت تركيا كقوة إقليمية، عبر خطوات مثل إنهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني، وربما إعلان تسليم أسلحته في شمال العراق
علاقة أردوغان بهاكان فيدان
يُعتبر هاكان فيدان، الذي انتقل من رئاسة المخابرات إلى منصب وزير الخارجية، الرجل الأقرب إلى أردوغان. يرى مراقبون أن هذا التحول اللافت يهدف إلى إعداد فيدان لخلافته في رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية أردوغان
يُشاع أن أردوغان يعتمد على فيدان ليس فقط لتنفيذ سياساته الخارجية، بل أيضًا لتفكيك المعارضة عبر ضربات استباقية، مثل محاكمات علنية لقادتها، مستغلاً خبرة فيدان الأمنية لتعزيز قبضة الحكم
خطر أردوغان على الغرب
يثير صعود أردوغان قلق الغرب، حيث يُنظر إليه كزعيم يتحدى الهيمنة الغربية عبر تعزيز استقلالية تركيا السياسية والعسكرية ويستغل وجود ودور تركيا في حلف الناتو، إلى جانب تقاربه مع روسيا والصين، يجعله لاعبًا غير متوقع
سياساته مثل التدخل العسكري في سوريا وليبيا، وتصدير الأسلحة التركية، تُظهر قدرته على تحدي المصالح الغربية، مما يجعل البعض يرى فيه تهديدًا للنظام العالمي الغربي
نجاحه في إحباط انقلاب 2016، وتوسيع الوجود العسكري التركي في سوريا، ليبيا، والصومال، يعكس رؤيته لجعل تركيا دولة عظمى. إضافة إلى ذلك، دعمه لبناء مئات المساجد في أوروبا، مثل هولندا وألمانيا، يعزز النفوذ الإسلامي التركي، مما يثير مخاوف الغرب من طموحاته التوسعية
إذا نجح أردوغان في تثبيت خليفة مثل فيدان، فقد يضمن استمرار هذا المشروع، مما يجعل تركيا قوة لا يُستهان بها
يُتوقع أن يكون الخطاب حدثًا مفصليًا يكشف عن طموحات أردوغان السياسية والاستراتيجية، لكن التفاصيل الكاملة ستتضح فقط عند إلقائه
كثير من الناس يحكمون على أردوغان بشكل سلبي بسبب ما يحدث في تركيا من مخالفات دينية وهؤلاء يكرهونه، وكثير من الناس يحكمون على أردوغان بمقارنة ما كانت عليه تركيا وما أصبحت عليه من الناحية الدينية وهؤلاء يحبونه، ولكنه في النهاية نجح بلا شك في الخروج بتركيا من دولة تسيطر عليها العلمانية بأقبح صورها، إلى دولة يحكمها نظام منح لأهل الدين والمحبين للإسلام والقرآن مساحة للتواجد وساحة للترويج والاستقطاب
في النهاية:
لايمكن إنكار أن تركيا في عهده أصبحت أفضل مما كانت عليه قبل حكمه، وهذه حقيقة لابد من الإعتراف بها، سواء اتفق الشخص مع أردوغان أو اختلف معه، وسننتظر ماذا يقول، وقد لايقول شئ جديد، فلا جديد مادامت الحرب في غزة مستمرة.