ماليزيا والتمويل الإسلامي..تجربة اقتصادية تجمع بين الحداثة والهوية

أبرز التجارب الاقتصادية في العالم الإسلامي

الرائد: تعد ماليزيا واحدة من أبرز التجارب الاقتصادية في العالم الإسلامي، حيث نجحت خلال العقود الماضية في تطوير قطاع التمويل الإسلامي إلى جانب النظام المصرفي التقليدي.

وتشير بيانات البنك المركزي الماليزي إلى أن الصيرفة الإسلامية أصبحت جزءاً أساسياً من الاقتصاد الوطني، كما أصبحت كوالالمبور مركزاً عالمياً لإصدار الصكوك الإسلامية.

وتقوم فلسفة التمويل الإسلامي على مبادئ تحريم الربا وتقاسم المخاطر وربط النشاط المالي بالاقتصاد الحقيقي، وهي مبادئ استندت إلى اجتهادات فقهية معاصرة شاركت فيها هيئات شرعية ومؤسسات مالية متعددة.

ويعود الاهتمام الماليزي بهذا القطاع إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عندما بدأت الحكومة والمؤسسات الاقتصادية في تطوير أدوات مالية متوافقة مع الشريعة.

كما ساهمت الجامعات ومراكز الدراسات في تطوير الأبحاث المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي، الأمر الذي جعل التجربة الماليزية محل اهتمام في العديد من الدول الإسلامية.

وفي السنوات الأخيرة، توسعت تطبيقات التمويل الإسلامي لتشمل التكنولوجيا المالية والصناديق الاستثمارية والتأمين التكافلي.

ويرى اقتصاديون ماليزيون أن نجاح التجربة يعود إلى الجمع بين التشريعات الحديثة والمرجعية الإسلامية، بينما يؤكد مسؤولون ماليزيون أن الهدف هو تقديم خيارات مالية متنوعة للمواطنين والمستثمرين.

كما تحظى المؤسسات الوقفية والزكوية بأهمية خاصة في المجتمع الماليزي، حيث تسهم في بعض البرامج الاجتماعية والتعليمية.

المصادر:
البنك المركزي الماليزي.
البنك الإسلامي للتنمية.
تقارير صناعة التمويل الإسلامي العالمي