ماكرون يتطلع إلى استئناف العلاقات مع الجزائر

علاقات مع الجزائر إستراتيجية وفي مصلحة الفرنسيات والفرنسيين

الرائد- أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، عن تطلعه لبدء استئناف العلاقات مع الجزائر عقب زيارة مسؤولة فرنسية للبلد العربي.

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي في كينيا، إنه يأمل أن تسفر الزيارة التي أجرتها الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو للجزائر عن بدء استئناف العلاقات بين البلدين.

وأضاف أنه يرى أن من واجبه الدفاع عن مصالح الفرنسيات والفرنسيين، وأن هذه المصالح تتمثل في “إقامة علاقات سلمية وبناءة مع الجزائر”.

وأوضح ماكرون أن هذه العلاقات ينبغي أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل، مشيرا إلى أنها يجب أن تسمح للجانبين بإيجاد حلول لجميع القضايا.

وفي هذا الاتجاه، انتقد الرئيس الفرنسي “المواقف السياسية الداخلية” التي تسببت في الكثير من الضرر لكلا البلدين، على حد وصفه.

ومهّد ماكرون سابقا لهذا التقارب بتصريحات أطلقها يوم 27 أبريل/نيسان الماضي، انتقد فيها من وصفهم بـ”المجانين” الذين يسعون لتأزيم العلاقات مع الجزائر، مؤكدا الطابع الإستراتيجي لهذه العلاقة بالنسبة لفرنسا.

ويوم الجمعة، أعلن قصر الإليزيه استئناف السفير الفرنسي لدى الجزائر ستيفان روماتيه لمهامه، بالتزامن مع زيارة رسمية من وزيرة الدولة أليس روفو للجزائر العاصمة.

وتعود الأزمة بين البلدين إلى أبريل/نيسان 2025 عندما استدعت فرنسا سفيرها في الجزائر، عقب تبادل لطرد مسؤولين قنصليين بين البلدين، علما بأن الجزائر استدعت سفيرها من باريس في أغسطس/آب 2024 عقب إعلان فرنسا دعم مخطط الحكم الذاتي الذي قدّمه المغرب لحل قضية الصحراء الغربية.

وتشكل قضايا أخرى مصادر توتر في العلاقة بين الجزائر وفرنسا، من بينها مجازر 8 مايو/أيار 1945 التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي بحق جزائريين تظاهروا من أجل الاستقلال، وكذلك ملف المعتقلين، ومن بينهم الصحفي الرياضي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر منذ مايو/أيار 2024 بتهم تتعلق بـ”الإشادة بالإرهاب”، وسط آمال فرنسية بصدور عفو رئاسي عنه.

*المصدر: الفرنسية