لماذا يصر ترامب على اتفاق إيران غداً؟
طهران تشكك في جاهزية الاتفاق وواشنطن تتحدث عن خطوة تاريخية لإنهاء التصعيد
- محمود الشاذلي
- 13 يونيو، 2026
- اخبار العالم
- اتفاق إيران, ترامب, طهران تشكك في جاهزية الاتفاق
أثار إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الإعلان عن توقيع اتفاق مع إيران يوم الأحد 14 يونيو 2026 جدلاً واسعاً، بعدما أكدت مصادر إيرانية أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة الاتفاق النهائي، ما فتح باب التساؤلات حول أسباب تمسك واشنطن بهذا الموعد تحديداً.
وقالت وكالة “فارس” الإيرانية إن إعلان ترامب المتكرر عن توقيع “مذكرة تفاهم” مع طهران خلال هذا الموعد يمثل اختباراً لفريق التفاوض، مشيرة إلى أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن الاتفاق لم يكتمل بعد وأن توقيعه في الموعد الذي حدده الرئيس الأمريكي غير محسوم.
وأشارت الوكالة إلى أن يوم الأحد يوافق عيد ميلاد ترامب، معتبرة أن بعض المراقبين يرون أن اختيار هذا التوقيت قد يحمل أبعاداً رمزية وسياسية، وربما يسعى الرئيس الأمريكي من خلاله إلى تقديم الاتفاق كإنجاز شخصي.
وأضافت “فارس” أن المفاوضين الإيرانيين يدركون هذه الحسابات، وأن طهران لن تسمح – بحسب وصفها – بتحويل الملف إلى مناسبة إعلامية أو احتفالية قبل اكتمال التفاصيل الفنية والسياسية للاتفاق.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة وإيران ستوقعان اتفاقاً يوم الأحد، مؤكداً أن الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن إيران لن تحصل على أموال بموجب الاتفاق، مشدداً على أن أي تفاهم جديد سيكون مختلفاً عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وأكد الرئيس الأمريكي أن هدف الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مرتبطاً بالتزام طهران ببنود الاتفاق.
وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية أن المفاوضات بين الجانبين اقتربت من التوصل إلى مذكرة تفاهم تشمل ترتيبات أمنية وسياسية، من بينها ضمانات بشأن الملف النووي وربط أي فوائد اقتصادية بالتزامات إيرانية واضحة.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده مستعدة للمشاركة في إجراءات توقيع إلكتروني للاتفاق فور التوصل إليه، مؤكداً أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد في المنطقة، وسط ترقب لما إذا كانت الساعات المقبلة ستشهد اتفاقاً فعلياً بين واشنطن وطهران أم أن الخلافات المتبقية ستؤجل الإعلان النهائي.
وفي حال نجاح المفاوضات، سيكون الاتفاق المحتمل تحولاً كبيراً في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وقد ينعكس على ملفات الطاقة والأمن الإقليمي ومستقبل العقوبات المفروضة على طهران.