لماذا ألتقى وزير خارجية سوريا برئيس الموساد الإسرائيلي؟

هل لذلك علاقة بتغير لهجة إسرائيل فجأة واختفاء تهديدها لسوريا وتركيا

محمد جمال عرفه

• في توقيت واحد نشرت وكالة رويترز يوم الأحد حوار مع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني قال فيه أن المفاوضات الأمنية مع إسرائيل للتوصل لاتفاق لانسحابها من الأراضي التي احتلها عقب سقوط نظام الأسد ووقف عدوانها على سوريا (توقفت عقب قصفها مطار أبو الظهور).
• وفي نفس اليوم نشر الصحفي الإسرائيلي الأمريكي (باراك ريفيد) في موقع أكسيوس الأمريكي والقناة 12 الإسرائيلية معلومات نقلا عن مصادره تقول إن وزير خارجية سوريا التقي مدير الموساد الإسرائيلي اليوم أيضا في الأردن فيما يعد استئناف للمفاوضات!
• وسبق لوكالة رويترز يوم 19 أغسطس أن ذكرت أن الوزير السوري ألتقي مدير الموساد قبل القصف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور ضمن المفاوضات الأمنية (ليست اتفاق سلام وانما اتفاق أمني ليعود الاحتلال للالتزام بوضع فصل القوات لعام 1974) يقول فيه أن (دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً بشأن اتفاق أمني تأمل أن يفضي إلى انسحاب الأخيرة من الأراضي السورية)

• السؤال هنا: هل ألتقي الوزير السوري للمرة الثانية بمدير الموساد؟ أم أن الصحفي الإسرائيلي نشر معلومات مغلوطة عن لقاءهما اليوم بينما المعلومة التي وصلته أنهما التقيا في 15 أغسطس قبل قصف المطار؟ أم أن الوزير السوري عاد ليلتقي مدير الموساد بعدما قطع الاتصالات معه عقب العدوان على مطار أبو الظهور؟
• وهل لذلك علاقة بتغير لهجة إسرائيل فجأة واختفاء تهديدها لسوريا وتركيا وحديثها عن حلول دبلوماسية لوقف التصعيد؟

• الوزير السوري قال في حواره مع رويترز اليوم أنه يدعو الاحتلال إلى (اغتنام فرصة تاريخية في ظل استمرار انفتاح باب الدبلوماسية على أي مسار يمكن أن يحقق تقدماً سياسياً) وهو ما يبدو كأنه تهديد بأن هذه أخر فرصة لإسرائيل للتوصل لاتفاق مع سوريا يوقف العدوان ويضمن الانسحاب من جبل الشيخ وقرابة 400 كم احتلتها إسرائيل عقب انهيار نظام الاسد.

• الشيباني قال في مقابلة مع وكالة رويترز، أن أولوية دمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.
• كشف أن الاتفاق “على الورق”، أو التفاهم الذي سبق التوصل إليه (بوساطة أمريكية) كان مطلع العام الحالي، قبل أن تتعثر العملية وتقطع سوريا المفاوضات
• أوضح أن الاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وبنداً يلزم إسرائيل بعدم مهاجمة الأراضي السورية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.
• وانشاء منطقة عازلة لا توجد فيها سوى قوات الأمم المتحدة، إلى جانب مناطق أخرى تنتشر فيها قوات سورية بأعداد متفاوتة.

• يبدو أن الولايات المتحدة ضغطت على سوريا للجلوس مع الإسرائيليين والوصول لاتفاق أمني خشية أن يتطور التوتر إلى أزمات عسكرية خاصة مع ظهور ما يسمي (قوات ردع الاحتلال) السورية من شباب سوريين في الجنوب لمهاجمة الاحتلال على غرار حرب الاستنزاف، وخشية تمدد الحرب لصراع تركي إسرائيلي، بصرف النظر عن انتقاد هذا التوجه السوري للتفاوض مع الاحتلال.

ملحوظة: سوريا لم تؤكد حدوث اللقاء مع الموساد.
وبحسب تقرير لمركز “جسور” للدراسات: أنشأت إسرائيل منذ سقوط نظام الأسد يوم 8 ديسمبر 2024 شبكة تضم 11 قاعدة ونقطة عسكرية داخل المنطقة العازلة ومحيطها داخل أراضي سوريا في الجنوب بما يتعارض مع اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وهو ما تتفاوض سوريا حاليا على العودة للوضع القديم .

اترك تعليقا