لماذا أقدمت إيران اليوم على الاستيلاء على سفينتين أثناء مرورهما من المضيق؟
خالد فؤاد يكتب
- dr-naga
- 23 أبريل، 2026
- رأي وتحليلات
- أسعار الطاقة, إغلاق مضيق هرمز, إيران, الاقتصاد الدولي, الطاقة, الطاقة العالمية, المضيق, سفينتين, طهران
الإجابة بإيجاز إيران تريد اثبات احكام سيطرتها على المضيق بالرغم من الحصار الأمريكي والأهم من ذلك أن طهران تقدم نموذج عملي أكثر خطورة فهي الان لا تستهدف الناقلات لمنع المرور من المضيق ولكنها انتقلت إلى الاستيلاء على السفن لتزيد المخاطر والتهديدات لأي ناقلات وسفن ترغب في العبور من المضيق.
لم تتوقف تصريحات ترامب عن تدمير كامل البحرية الإيرانية وفي المقابل لم تتوقف إيران عن اثبات قدرتها وإحكام قبضتها على المضيق بشكل يتزايد يوميا وبالرغم من الحصار الأمريكي المفروض وهنا يمكن أن نصل إلى نتيجة بسيطة مثبتة منذ بداية الحرب أنه كلما تزايدت تصريحات ترامب عن المضيق وتدمير البحرية الإيرانية كانت في المقابل تتزايد سيطرة إيران على المضيق.
وحتى بعد فرض الحصار الأمريكي فإن المحصلة لم تتغير سواء على مستوى سيطرة إيران على المضيق وإغلاقه أو على حركة ناقلات النفط الإيرانية واستمرار صادراتها بشكل قريب من المستويات الطبيعية وربما هذا الواقع يعطينا تفسيرا منطقيا للتعنت الإيراني في استئناف المفاوضات مع أمريكا والتي يبدو أن إيران تدرك أنها لاتزال تمتلك ورقة المضيق الاستراتيجية.
وتشير بيانات شركات تتبع الناقلات بحسب ما نقلته بلومبرج أن إيران تواصل صادراتها النفطية بالرغم من الحصار الأمريكي والمثير هنا ليس فقط استمرار الصادرات ولكن الخطوات الأمريكية التي تؤكد هذه الحقيقة وتتعارض مع تصريحات ترامب فواشنطن قررت تمديد الإعفاءات المرتبطة بالنفط الروسي والإيراني لإنقاذ الدول المعرضة لمخاطر نقص الإمدادات وهو قرار لا يمكن فهمه إلا إذا كانت إيران تواصل صادراتها بشكل طبيعي.
والمحصلة مع استمرار إغلاق المضيق لمدة تقترب من الشهرين أن إيران تواصل صادراتها النفطية بينما قطاع الطاقة العالمي يعاني ويقترب من أزمات غير مسبوقة فبعد أن وصلت بالأمس آخر ناقلات النفط التي عبرت مضيق هرمز قبل الحرب إلى وجهاتها ستتكشف حجم الأزمة التي بدأت الأرقام تعبر عنها:
• مخزونات النفط الآسيوية انخفضت 11% في شهر واحد فقط وخفضت مصافي النفط الاسيوية إنتاجها بنسبة 10% وإذا استمر إغلاق المضيق فقد تصل إلى 50%
• 7 دول آسيوية فرضت العمل من المنزل
• 5 دول فرضت نظام الحصص على وقود السيارات
• 16 دولة أوروبية قامت بدعم الوقود وتخفيض الضرائب من أجل حماية المواطنين من ارتفاع الأسعار
• وصل سعر برميل الديزل إلى 175 دولار للبرميل مقارنة بـ 95 دولار قبل الحرب وهذا يعني تأثير كبير على الصناعات التي تستهلك الديزل
• تدفع مصافي التكرير الان 150 دولار للبرميل للشحنات الفورية والفعلية وليس 100 دولار لعقود برنت المنشورة على المواقع.
تراهن إيران على امتلاكها لورقة المضيق الاستراتيجية في المفاوضات بينما يراهن ترامب على تصريحاته وصوته المرتفع والمحصلة أن كل يوم يمر يفاقم أزمة الطاقة العالمية ويراكم آثار كارثية على الاقتصاد الدولي في الشهور القادمة.