لغز جهاز نووي مفقود يثير مخاوف سكان الهيمالايا
بعد مرور ستة عقود على اختفائه
- السيد التيجاني
- 20 ديسمبر، 2025
- اخبار العالم
- الاستخبارات الهندية, الهند, اليورانيوم, جهاز نووي, قري الهيمالايا
عاد لغز جهاز التجسس النووي المفقود التابع لوكالة المخابرات المركزية الأميركية إلى الواجهة من جديد، مثيرًا حالة من القلق والخوف بين سكان القرى المحيطة بجبل ناندا ديفي في جبال الهيمالايا شمال الهند، بعد مرور نحو 60 عامًا على اختفائه خلال مهمة سرية تعود إلى ذروة التوترات الصينية – الهندية.
ففي عام 1965، تعاونت الاستخبارات الأميركية مع نظيرتها الهندية لنقل جهاز مراقبة يعمل بالبلوتونيوم-238 شديد الإشعاع إلى قمة ناندا ديفي، بهدف رصد النشاط النووي الصيني عقب أول تجربة ذرية لبكين.
غير أن عاصفة ثلجية عنيفة أجبرت الفريق على التخلي عن الجهاز قبل تثبيته، ليختفي لاحقًا دون أن يُعثر عليه حتى اليوم.
ويقول سكان القرى المجاورة إن الحمالين الذين شاركوا في المهمة عادوا بقصص مرعبة عن “خطر مدفون تحت الجليد”، ما زرع مخاوف استمرت لأجيال.
ويؤكد ناريندرا رانا، نجل أحد الحمالين، أن القرويين يخشون من أن يؤدي تحلل الغلاف الواقي للجهاز إلى تسرب إشعاعي قد يلوث المياه والهواء، خصوصًا مع ذوبان الأنهار الجليدية بفعل التغير المناخي.
من جهته، يرى الناشط البيئي أتول سوتي أن “غياب الشفافية الحكومية زاد من حدة القلق”، مطالبًا بإصدار ورقة بيضاء توضح مصير الجهاز بشكل قاطع.
وأضاف أن كل كارثة طبيعية في المنطقة تعيد إحياء المخاوف، كما حدث بعد انهيار نهر جليدي عام 2021، حين ربط بعض السكان الكارثة بانفجار نووي محتمل.
في المقابل، يستبعد خبراء نوويون حدوث تلوث واسع، مشيرين إلى تقرير لجنة حكومية شُكلت عام 1978 أكدت أن نهر الغانج لن يتأثر حتى في أسوأ السيناريوهات.
إلا أن المحللين يرون أن استمرار الصمت الرسمي يُبقي اللغز مفتوحًا، ويغذي المخاوف الشعبية التي لن تهدأ إلا بإجابات واضحة من السلطات.