الرئيس النيجيري يتعهد بإعادة ضبط المنظومة الأمنية
في ظل تصاعد التحديات
- السيد التيجاني
- 20 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية
- التحديات الأمنية, الرئيس النيجيري, مشروع ميزانية الحكومة, نيجيريا
تعهد الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو بإجراء إصلاح شامل للأمن القومي خلال عرضه مشروع ميزانية الحكومة أمام مجلس الشيوخ، حيث خُصصت الحصة الأكبر من الإنفاق لقطاع الدفاع والأمن، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والانتقادات المتزايدة لأداء الدولة في مواجهة النزاعات المتعددة.
وتواجه نيجيريا تمردًا مسلحًا مستمرًا في الشمال الشرقي، إلى جانب عمليات اختطاف جماعية ونهب القرى في الشمال الغربي، فضلاً عن صراعات دامية بين المزارعين والرعاة في الوسط بسبب تقلص الأراضي والموارد.
وكان تينوبو قد أعلن الشهر الماضي حالة طوارئ أمنية وطنية وأمر بتجنيد أعداد إضافية من الجيش والشرطة بعد حوادث اختطاف طالت مئات الطلاب.
وأوضح الرئيس أن حكومته تعتزم زيادة الإنفاق الأمني لتوظيف المزيد من الأفراد وشراء معدات عسكرية متطورة، مخصصًا 5.41 تريليون نايرا (نحو 3.7 مليار دولار) للدفاع والأمن. وأكد أن أي جماعة مسلحة تعمل خارج سلطة الدولة ستُصنف كمنظمة إرهابية، بما في ذلك العصابات والميليشيات وقطاع الطرق والجماعات المتطرفة.
ويرى الخبير الأمني الدكتور موسى عبد الله أن هذه الخطوة تمثل “تحولًا حاسمًا في العقيدة الأمنية”، مشيرًا إلى أن تصنيف الجماعات المسلحة كإرهابية سيساعد على تشديد الملاحقات القانونية والتعاون الدولي. بينما حذرت المحللة السياسية أديولا أوباسانيا من أن نجاح الخطة “مرهون بتحسين الحوكمة ومكافحة الفساد داخل المؤسسات الأمنية”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، دافع تينوبو عن إصلاحاته الصعبة، مؤكدًا أن معدل التضخم انخفض إلى 14.45% بعد ثمانية أشهر من التراجع المتواصل، مع توقع انخفاض عجز الميزانية إلى 4.28% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل. ويرى الاقتصادي كينغسلي أونوها أن الاستقرار الأمني سيكون عاملًا حاسمًا في إنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمارات.