لبنى فرح: تصريحات تشانديو تعكس عمق الأزمة السياسية في باكستان

الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية في تصريح خاص للرائد

صرّح القيادي في حزب الشعب الباكستاني، مولى بخش تشانديو، بأن البلاد تمر حاليًا بأزمة سياسية حادة، مؤكدًا أن حل المشكلات الاقتصادية لن يكون ممكنًا إلا بعد انحسار هذه الأزمة.

وفي حديثه لوسائل الإعلام عقب تهنئته للمسؤولين المنتخبين حديثًا في نادي حيدر آباد للصحافة، وصف أمسيات حيدر آباد بأنها “تنبض بالحب” وأنها تجربة فريدة لا مثيل لها في أي بلد آخر.

وأوضح تشانديو أنه لا يدعو إلى الكراهية ضد أي فكر، وأنه لطالما آمن بالتسامح والعفو. مشددًا على أنه ناشط سياسي ملتزم ولم يعتبر نفسه يومًا من دعاة التعصب القومي.

وأشار إلى أن المسؤولية عن الوضع الراهن لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تتحمل المعارضة نصيبها أيضًا، مؤكدًا أن دور المعارضة يصبح بالغ الأهمية عندما تهز الأزمات البلاد بأسرها.

وانتقد تشانديو حزب حركة الإنصاف الباكستانية، قائلًا إن قادته يتحدثون عن التضحية بأرواحهم من أجل مؤسس الحزب، لكنهم فروا تاركين وراءهم زوجة زعيمهم، في إشارة إلى ضعف دورهم السياسي الفعلي.

وأضاف أن الأحزاب السياسية، بدلًا من أداء واجباتها، ألقت العبء كاملًا على مؤسسة واحدة، رغم أن عليها أن تتقدم وتضطلع بدورها الوطني.

وختم بالقول إن المعارضة يجب أن تبرز وتؤدي دورها في خدمة الوطن إذا لم تتمكن الحكومة من حل المشكلات، مؤكدًا أن حزب الشعب الباكستاني ملتزم بأداء دوره بمسؤولية فعلية، وليس بمجرد التظاهر.

وفي تصريح  خالص للرائد تعليقاٌ علي ما سبق

قالت الدكتورة لُبنى فرح  الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية أن هناك أبعادا عدة منها:

البعد السياسي:

تشانديو يوجّه رسالة مزدوجة: انتقاد واضح لحزب حركة الإنصاف الباكستانية بسبب ما يعتبره تقاعسًا في تحمل المسؤولية الوطنية، وفي الوقت نفسه يظهر حزب الشعب الباكستاني كطرف ملتزم بالمسؤولية العملية بعيدًا عن المناورات السياسية.

الدعوة للتوازن بين الحكومة والمعارضة:

يبرز حديثه أن حل الأزمات ليس مسؤولية الحكومة وحدها، بل يتطلب تعاون المعارضة، في محاولة لإلقاء الضوء على ضعف الأداء السياسي للأحزاب الأخرى.

الرسائل الرمزية:

الإشارة إلى “أمسيات حيدر آباد تنبض بالحب” تهدف إلى تقديم صورة إيجابية عن الحزب والقيم الثقافية والاجتماعية التي يدعمها.

التأكيد على التسامح والعفو يرسّخ صورة الحزب كقوة سياسية معتدلة، بعيدة عن التطرف أو التعصب القومي.

البعد الاستراتيجي:

انتقاد قيادة حزب حركة الإنصاف بطريقة رمزية حول “ترك الزوجة وراءهم” يعكس خطابًا سياسيًا لتقويض مصداقية خصومه، مع التأكيد على أن حزب الشعب الباكستاني مستعد للقيام بدوره الوطني حتى في الأزمات.