كيف يتخطي حزب العدالة والتنمية العقبات الدستورية لترشيح أردوغان؟
السيناريوهات والمسارات القانونية لولاية رئاسية جديدة
- dr-naga
- 2 يوليو، 2026
- تقارير وترجمات
- البرلمان التركي, ترشيح أردوغان, ترشيح الرئيس رجب طيب أردوغان, تركيا, ثغرة دستورية, حزب العدالة والتنمية, ولاية رئاسية جديدة
الرائد: أطلق حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا بصفة رسمية حملته الانتخابية المبكرة بإعلانه ترشيح الرئيس رجب طيب أردوغان لولاية رئاسية جديدة في انتخابات عام 2028. ورغم أن الدستور التركي الحالي يمنع أردوغان قانونياً من الترشح لفترة ثالثة متتالية، إلا أن إعلان الحزب – الذي جاء على لسان المتحدث باسمه عمر تشيليك – نقل الجدل السياسي في البلاد من “هوية المرشح” إلى “البحث عن المخرج القانوني”. وتتجه الأنظار الآن نحو البرلمان التركي؛ حيث تدرس الحكومة خيار الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل موعدها المحدد في مايو 2028 (مثل اقتراح إجرائها في أبريل 2028)، وهو السيناريو الاستثنائي الذي يتيح لأردوغان الالتفاف على القيود الدستورية والترشح مجدداً في حال وافق 360 نائباً من أصل 600 مقعد في البرلمان.
حزب العدالة والتنمية
تاريخياً، تأسس حزب العدالة والتنمية في عام 2001 على يد أردوغان، الذي شغل منصب رئيس الوزراء من 2003 إلى 2014، ثم انتخب رئيساً للجمهورية. على مدار العقدين الماضيين، هيمن الحزب على السياسة التركية، حيث حقق انتصارات انتخابية متتالية. ومع ذلك، يواجه الحزب حالياً تحديات كبيرة، بما في ذلك تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع شعبية أردوغان، خاصة بعد استنفاده المدتين الرئاسيتين المنصوص عليهما في الدستور.
ويشير كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، إلى أن هناك إمكانية لإجراء الانتخابات في 16 أبريل 2028 بدلاً من موعدها المحدد في 7 مايو، وأن أردوغان ليس بحاجة إلى الرئاسة مرة أخرى لكن البلاد تحتاج إليه [[66]]. ومع ذلك، يحظر الدستور التركي على أردوغان الترشح مرة أخرى، مما يستدعي إما تعديل الدستور أو طلب البرلمان تجديد الانتخابات، وهو ما يتطلب موافقة 360 نائباً من أصل 600، بينما لا يملك “تحالف الشعب” سوى 327 صوتاً.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أردوغان سيخسر أمام رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، الذي يحصل على 59% من الأصوات، أو أمام رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بنسبة 55%.
العقبات الدستورية
يمثل بند “الحد الأقصى للولايات الرئاسية” في الدستور التركي التحدي الأكبر أمام حلفاء الرئيس؛ حيث تنص المادة 101 صراحةً على أنه لا يمكن لأي شخص أن يشغل منصب رئيس الجمهورية لأكثر من ولايتين متتاليتين مدة كل منهما 5 سنوات. وبما أن رجب طيب أردوغان فاز بولايتيه الرسميتين بموجب النظام الرئاسي الجديد في عامي 2018 و2023، فإنه يُعتبر “مستنفداً للفترات القانونية” بحلول الموعد الافتراضي للانتخابات القادمة في مايو 2028.
وللالتفاف على هذا المنع، يرتكز الحزب الحاكم على ثغرة استثنائية في المادة 116 من الدستور. تمنح هذه المادة البرلمان التركي صلاحية الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء الولاية الحالية للرئيس. وفي حال وافق البرلمان على هذا الإجراء، يُسمح للرئيس الحالي قانوناً بالترشح لولاية ثالثة وأخيرة. ولهذا السبب، اقترح مستشارو الرئاسة تقديم الموعد إلى أبريل 2028 كمخرج قانوني شرعي يمنح أردوغان بطاقة الترشح.
وفي المستقبل، يُتوقع أن يسعى حزب العدالة والتنمية إلى تعديل الدستور أو إيجاد ثغرات قانونية لتمكين أردوغان من الترشح مرة أخرى. إذا نجح الحزب في هذه المساعي، فقد يواجه احتجاجات واسعة من المعارضة. أما إذا فشل، فقد يضطر إلى ترشيح بديل، مما قد يؤدي إلى انقسامات داخلية. وستشكل انتخابات 2028 نقطة تحول حاسمة في السياسة التركية، حيث قد تنتهي حقبة أردوغان إذا فاز مرشح المعارضة.
