كيف أصبح النفط الكبير في قفص الاتهام بسبب المناخ

مقال في «فايننشال تايمز»

نشرت «فايننشال تايمز»، 6 أكتوبر 2026 مادة جديدة ضمن نشرتها المتخصصة في الطاقة بعنوان «Big Oil’s day in court»، تتناول في جانبها الأبرز قضية أمام المحكمة العليا الأمريكية قد تؤثر في مستقبل الدعاوى المناخية ضد شركات النفط والغاز الكبرى.

القضية تتعلق بدعوى رفعتها مقاطعة “بولدر” في ولاية “كولورادو” ضد شركتي “إكسون موبيل” و”سنكور”، متهمة إياهما بتضليل الجمهور بشأن مخاطر الوقود الأحفوري والمساهمة في الأضرار الناجمة عن تغير المناخ، وتحاول الشركتان منع استمرار القضية أمام محاكم الولاية، بحجة أن تغير المناخ قضية اتحادية وليست من اختصاص المحاكم المحلية.

وترى الصحيفة أن أهمية القضية تتجاوز “كولورادو”؛ فإذا سمحت المحكمة باستمرار الدعاوى أمام محاكم الولايات، فقد تجد شركات النفط نفسها أمام سلسلة واسعة من القضايا التي تطالبها بتحمل تكاليف أضرار المناخ، وهو ما قد يفتح مسارًا قانونيًا جديدًا للمساءلة المالية لصناعة الوقود الأحفوري.

وفي المقابل، تخشى شركات الطاقة أن يؤدي هذا المسار إلى تعرضها لمطالبات مالية ضخمة ومتعددة في ولايات مختلفة، ويجادل قطاع النفط بأن التعامل مع تغير المناخ يجب أن يكون من خلال تشريعات وطنية، لا عبر أحكام قضائية متباينة بين الولايات.

وتلفت المادة أيضًا إلى أن القضية تأتي في وقت حساس لصناعة الطاقة العالمية؛ إذ قال الرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز باتريك بويانيه” إن اضطرابات أسواق الطاقة يمكن أن تخلق فرصًا للشركات الكبرى، بينما حذر الرئيس التنفيذي ل”أرامكو” “أمين الناصر” من انخفاض مخزونات النفط العالمية بعد أشهر من اضطراب الإمدادات.

وقد لا يصدر الحكم النهائي في القضية قبل صيف 2027، لكن تأثيرها السياسي والقانوني بدأ بالفعل، لأن القرار يمكن أن يحدد إلى أي مدى تستطيع الحكومات المحلية استخدام القضاء لمطالبة شركات الطاقة بتحمل جزء من تكاليف تغير المناخ.

اترك تعليقا