«كوكب العنقاء».. علماء يرصدون عالمًا وُلد من بقايا نجم ميت
اكتشاف فلكي نادر يقدم دليلًا على إمكانية تشكل كواكب جديدة بعد موت نجومها
- محمود الشاذلي
- 7 أكتوبر، 2026
- يٌقال إن
- علماء يرصدون كوكبًا نادرًا, كواكب الجيل الثاني, كوكب العنقاء
في اكتشاف فلكي لافت، رصد علماء كوكبًا خارج المجموعة الشمسية يُعتقد أنه تشكل من المواد التي طرحها نجمه خلال المراحل الأخيرة من حياته، في ظاهرة نادرة قد تغير جانبًا من فهم العلماء لكيفية نشأة الكواكب ومصير الأنظمة الكوكبية.
وأطلق الباحثون على العالم المكتشف وصف «كوكب العنقاء»، في إشارة إلى طائر العنقاء الأسطوري الذي ارتبطت قصته بالعودة إلى الحياة من الرماد.
لكن الأمر هنا ليس أسطورة؛ إذ تشير البيانات العلمية إلى أن الكوكب تشكل من بقايا المواد التي لفظها نجم يحتضر، قبل أن يتحول النجم إلى ما يعرف بـ«القزم الأبيض».
ويصنف العلماء العالم المكتشف ضمن ما يعرف بـ**«كواكب الجيل الثاني»**، وهي كواكب لا تتشكل بالطريقة المعتادة بالتزامن مع ولادة النجم، وإنما تنشأ من المواد التي يطرحها النجم في نهاية حياته.
ويقود الدراسة باحثون من جامعة ووريك البريطانية، فيما تشير النتائج إلى أن الكوكب الغازي يدور حاليًا حول قزم أبيض في مدار شديد القرب، ويكمل دورة حوله كل 4.4 أيام تقريبًا.
كما يتعرض الكوكب لإشعاعات قوية من القزم الأبيض، تتسبب في فقدان جزء من غلافه الجوي وسقوط بعض مواده باتجاه النجم.
تكمن أهمية الاكتشاف في أنه يقدم دليلًا قويًا على أن نهاية حياة النجم لا تعني بالضرورة توقف عمليات تكوين الكواكب في محيطه.
فبعد أن يلفظ النجم أجزاءً من مادته إلى الفضاء، قد تتجمع بعض هذه المواد مجددًا لتدخل في عملية تكوين عالم جديد، وهو السيناريو الذي يعتقد الباحثون أنه حدث مع «كوكب العنقاء».
واعتمد العلماء في دراستهم على بيانات من عدة مراصد فضائية، بينها تلسكوب هابل، بينما يخطط الفريق لاستخدام تلسكوب جيمس ويب لإجراء المزيد من عمليات الرصد والتحقق من خصائص النظام المكتشف.
ويضيف هذا الاكتشاف صفحة جديدة إلى معرفة الإنسان باتساع الكون ودقة نظامه، ويذكّر بما جاء في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ﴾ [آل عمران: 191].