كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تطلقان مناورات عسكرية الأسبوع المقبل

تسعى كوريا الشمالية جاهدة لتوسيع ترسانتها النووية والصاروخية

 الرائد| أعلن الحليفان الكوريان الجنوبي والأمريكي، يوم الاثنين، أن قواتهما ستبدأ مناوراتهما السنوية الأسبوع المقبل لتعزيز جاهزيتها لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية، وذلك بعد أيام من استئناف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية الباليستية المحظورة من قبل الأمم المتحدة. وصرح المتحدث باسم

الجيش الكوري الجنوبي، جانغ دو يونغ، للصحفيين بأن مناورات “درع الحرية أولتشي” ستبدأ يوم الاثنين المقبل وتستمر 11 يومًا، وسيكون نطاقها مماثلاً للأعوام السابقة بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، قال المتحدث باسم الجيش الأمريكي، رايان دونالد، إن المناورات، من خلال دمج تهديدات واقعية، بما في ذلك “دروس من الصراعات الأخيرة”، ستتيح فرصة لتعزيز جاهزية التحالف وقدراته عبر عمليات مشتركة ومتكاملة في جميع المجالات.

وأشار إلى إرسال كوريا الشمالية قوات لدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا في السنوات الأخيرة.

وقال دونالد، مستخدمًا اختصار اسم كوريا الشمالية الكامل: “تم نشر جنود كوريا الشمالية وقاتلوا في أوكرانيا، وقد استوعبوا الدروس التي تعلموها هناك وعادوا بها إلى كوريا الشمالية. هذا يُغير من قدرات كوريا الشمالية، وتدريباتنا تأخذ هذا التهديد في الحسبان”.

تُعدّ المناورات الصيفية المقبلة إحدى التدريبات المشتركة الرئيسية التي تُجريها القوات العسكرية الكورية الجنوبية والأمريكية سنويًا، إلى جانب تدريباتها الربيعية. وأعلن الجيش الأمريكي أن مناورات “درع الحرية أولتشي” تتضمن “تدريبات حية وافتراضية وبنّاءة وميدانية”.

ولم تُدلِ كوريا الشمالية بأي تعليق فوري. إلا أنها وصفت باستمرار أي مناورات عسكرية أمريكية كورية جنوبية كبيرة بأنها تدريب على غزو كوريا الشمالية، وردّت بتجارب أسلحة استفزازية وخطاب ناري. وصرح مسؤولون كوريون جنوبيون وأمريكيون بأن مناوراتهم المشتركة ذات طبيعة دفاعية.

ويوم الخميس، رصدت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى من كوريا الشمالية، في أول تجربة أسلحة باليستية لكوريا الشمالية منذ أواخر يونيو/حزيران. وسقط الصاروخ في مياه الساحل الشرقي لكوريا الشمالية.

وأدانت كوريا الجنوبية واليابان الإطلاق باعتباره استفزازًا أو تهديدًا، نظرًا لأن العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي تحظر على كوريا الشمالية القيام بأي أنشطة باليستية. وأكدت القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدفاع عن أراضيها وحلفائها في المنطقة.

تسعى كوريا الشمالية جاهدة لتوسيع ترسانتها النووية والصاروخية منذ انهيار دبلوماسية الزعيم كيم جونغ أون المحفوفة بالمخاطر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2019. ويقول الخبراء إن كيم يعتقد على الأرجح أن امتلاك ترسانة أسلحة أكبر سيزيد من فرصه في انتزاع المزيد من التنازلات من الولايات المتحدة في المفاوضات المستقبلية.

أثار تزويد كوريا الشمالية لروسيا بالقوات والذخيرة مخاوف لدى كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ودول أخرى من احتمال نقل روسيا تقنيات حساسة إلى كوريا الشمالية، مما قد يزيد من خطورة برامجها النووية والصاروخية. وقد خلص الخبراء إلى أن إرسال كوريا الشمالية لقواتها قد منحها خبرة ميدانية حاسمة.

اترك تعليقا