كوبا: أمريكا تتصرف كالمجرمين وتهدد السلم الدولي

"لن نخضع للابتزاز الأمريكي ولا لتهديداتها العسكرية"

رد وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً “الولايات المتحدة تتصرف كالمجرمين وتهدد السلم الدولي”، مؤكداً “لن نخضع لابتزاز الولايات المتحدة ولا لتهديداتها العسكرية”.

وأكد رودريغز “لدينا الحق في استيراد النفط من أي دولة وأنه لا نتلقى أي تعويضات مالية أو مادية مقابل الخدمات الأمنية التي تقدمها لأي دولة”.

جاء ذلك بعدما اقترح ترامب اليوم على كوبا عقد اتفاق مع الولايات المتحدة، محذراً من أنها لن تتلقى النفط أو الأموال بعد الآن من فنزويلا.

فنزويلا هي أكبر مورد للنفط إلى كوبا، ولكن منذ عزل القوات الأميركية الرئيس ‌الفنزويلي نيكولاس ​مادورو نجح ترامب في الضغط على الرئيسة ‌المؤقتة ديلسي رودريغيز لإرسال النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال: “لا مزيد من النفط ‌أو الأموال ⁠لكوبا – صفر! أقترح بشدة ‌أن يعقدوا صفقة .

وتتصدر فنزويلا قائمة موردي النفط إلى كوبا، لكن بيانات شحن أظهرت عدم تلقي الدولة الواقعة في ‌منطقة البحر ​الكاريبيي أي شحنات من الموانئ الفنزويلية منذ اقتياد ‌القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى خارج البلاد في مطلع يناير/كانون الثاني، وسط حصار نفطي مكثف تفرضه واشنطن على البلد العضو في ‌منظمة أوبك.

وذكرت وكالة رويترز نقلاً عن ثلاثة ⁠مصادر مطلعة ​أن المخابرات الأميركية رسمت صورة قاتمة للوضع الاقتصادي والسياسي في كوبا، لكن تقييماتها لا ​تقدم أي دعم واضح لتوقعات ترامب بأن الدولة “على وشك السقوط”.

وترى وكالة المخابرات المركزية الأميركية أن قطاعات رئيسية في الاقتصاد الكوبي كالزراعة والسياحة، تعاني بشدة جراء انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة والعقوبات التجارية ‌وغيرها من ‌المشكلات.

وقد يؤدي احتمال فقدان واردات النفط والدعم الآخر من فنزويلا، التي كانت حليفاً رئيسياً لعقود، إلى زيادة صعوبة الحكم على الإدارة التي تحكم كوبا ‌منذ أن قاد فيدل كاسترو الثورة عام 1959.