قيود أميركية جديدة على إقامة الصحافيين والطلاب الأجانب
قيود أميركية إضافية على الإعلاميين الصينيين
- محمود الشاذلي
- 16 يوليو، 2026
- تقارير وترجمات
- الصحافيين والطلاب الأجانب, الصين, الولايات المتحدة, دونالد ترمب, سياسات الهجرة
في خطوة جديدة تعكس توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو تشديد سياسات الهجرة، أقرت الولايات المتحدة قواعد جديدة تقلص مدة إقامة الطلاب والصحافيين الأجانب، مع فرض قيود إضافية على الصحافيين القادمين من الصين، في قرار أثار مخاوف المؤسسات الإعلامية الدولية من تأثيره على تغطية الأحداث داخل الولايات المتحدة.
وبحسب وثيقة إدارية نُشرت الخميس، فإن القواعد الجديدة ستدخل حيز التنفيذ خلال شهرين، ما لم يتدخل الكونغرس لإيقافها، لتعيد رسم آلية منح وتجديد تأشيرات الدراسة والعمل الإعلامي للأجانب.
ووفق النظام الجديد، ستقتصر إقامة الطلاب الأجانب الحاصلين على تأشيرات دراسية على أربع سنوات كحد أقصى، بعدما كان يسمح لهم سابقاً بالبقاء طوال مدة البرنامج الأكاديمي، حتى وإن تجاوزت هذه المدة أربع سنوات.
كما حددت الإدارة الأميركية مدة إقامة الصحافيين الأجانب بـ240 يوماً فقط، أي نحو ثمانية أشهر، مع إمكانية تقديم طلبات لتجديد الإقامة لفترات مماثلة، بدلاً من النظام الحالي الذي يمنح بعض الصحافيين تأشيرات تصل صلاحيتها إلى خمس سنوات.
وشملت الإجراءات قيوداً أكثر صرامة على الصحافيين الصينيين، إذ لن تتجاوز مدة صلاحية تأشيراتهم 90 يوماً، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين واشنطن وبكين بشأن قضايا الإعلام وحرية عمل المراسلين الأجانب.
ومن المتوقع أن يؤثر القرار على مئات المراسلين العاملين لدى وسائل إعلام دولية تعتمد على وجود دائم في الولايات المتحدة لتغطية البيت الأبيض والكونغرس والمحاكم والملفات الاقتصادية والدبلوماسية، ما قد يزيد الأعباء الإدارية ويحد من استقرار عملهم.
وكانت إدارة ترمب قد طرحت هذه التعديلات لأول مرة خلال العام الماضي، قبل فتح باب المشاورات مع الجهات المعنية، إلا أنها مضت في اعتمادها ضمن سياستها الهادفة إلى تشديد الرقابة على برامج الهجرة القانونية، إلى جانب حملتها المستمرة لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وفي المقابل، واجهت الخطوة اعتراضات واسعة من القطاع الإعلامي، إذ وقعت نحو 100 مؤسسة إعلامية وصحافية دولية، من بينها وكالة الصحافة الفرنسية، رسالة مفتوحة حذرت فيها من أن تقليص مدة التأشيرات سيؤدي إلى انخفاض حجم وجودة التغطية الإخبارية للشؤون الأميركية، وسيجبر المؤسسات على تكريس موارد إضافية لإجراءات التأشيرات بدلاً من العمل الصحافي.
ويرى مراقبون أن القرار يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتبناها إدارة ترمب لإعادة تشديد ضوابط دخول الأجانب وإقامتهم، مستفيدة من الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وهو ما يمنح الإدارة مساحة أكبر للمضي في تنفيذ أجندتها المتعلقة بالهجرة دون معارضة تشريعية كبيرة.
