قلق أمريكي من صاروخ صيني استراتيجي
الولايات المتحدة تبدي قلقًا بالغًا بعد إطلاق بكين صاروخًا استراتيجيًا
- محمود الشاذلي
- 7 يوليو، 2026
- اخبار العالم
- الصين, المحيط الهادئ, الولايات المتحدة, صاروخ صيني استراتيجي, قلق أمريكي
صعّدت الولايات المتحدة انتقاداتها للبرنامج العسكري الصيني بعد إعلان بكين نجاح تجربة لإطلاق صاروخ استراتيجي من غواصة نووية في المحيط الهادئ، معتبرة أن هذه الخطوة تزيد المخاوف بشأن وتيرة تطوير الترسانة النووية الصينية وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن التوسع النووي الصيني يجري بوتيرة متسارعة وبدرجة محدودة من الشفافية، مشددة على أن هذه التطورات تتعارض مع الجهود الدولية الرامية إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية وتعزيز الاستقرار الاستراتيجي.
في المقابل، أوضحت البحرية الصينية أن التجربة تندرج ضمن برنامجها السنوي للتدريبات العسكرية، وأن غواصة نووية استراتيجية أطلقت بنجاح صاروخًا يحمل رأسًا حربيًا تدريبيًا نحو منطقة محددة في المحيط الهادئ، حيث أصاب هدفه بدقة، مضيفة أن الدول ذات الصلة أُبلغت مسبقًا بموعد التجربة.
وتعد هذه العملية ثاني إعلان صيني خلال أقل من عامين عن تجربة لإطلاق صاروخ استراتيجي بعيد المدى فوق المحيط الهادئ، بعدما نفذت بكين في سبتمبر 2024 تجربة مماثلة وصفت آنذاك بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعين عامًا.
وجاءت التجربة في توقيت يشهد تحركات أمنية متسارعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذ وقعت أستراليا وفيجي اتفاقًا دفاعيًا جديدًا لتعزيز التعاون العسكري والأمني، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وتشهد المنطقة خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في المنافسة العسكرية بين الصين والولايات المتحدة، بالتزامن مع زيادة الإنفاق الدفاعي، وتوسيع الانتشار البحري، وتكثيف المناورات العسكرية، وسط تحذيرات دولية من مخاطر سباق التسلح وتأثيره على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويؤكد مراقبون أن استمرار تطوير القدرات النووية الصينية، إلى جانب تعزيز الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة، يعكس مرحلة جديدة من التنافس الاستراتيجي بين القوتين، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى الحوار وخفض التوترات للحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي.
