قانون ماهاراشترا يثير مخاوف على الحريات الدينية بالهند

ما يحد من حرية الاعتقاد المكفولة دستورياً

أثار إقرار مشروع قانون “حرية الدين” في ولاية ماهاراشترا جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية، وسط تحذيرات من تداعياته على الحريات الدينية وحقوق الأقليات في الهند.

وينص القانون، الذي أقره المجلس التشريعي في مارس 2026، على تنظيم عمليات التحول الديني، مع فرض قيود صارمة تشمل إلزام الأفراد بإخطار السلطات قبل تغيير ديانتهم.

ويؤكد منتقدو التشريع أن بنوده تتجاوز مسألة منع الإكراه أو الاحتيال، لتفتح الباب أمام تدخل الدولة في الخيارات الشخصية، خاصة في حالات الزواج بين أتباع ديانات مختلفة. كما يحذرون من أن اشتراط موافقة الجهات الرسمية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاجتماعية والقانونية على الأقليات، ويحد من حرية الاعتقاد المكفولة دستورياً.

ويتضمن القانون عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد في حالات “التحول الجماعي”، وهو ما يراه حقوقيون إجراءً قد يُستخدم بشكل انتقائي. ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو تشديد الرقابة على الشؤون الدينية، في ظل تصاعد النقاش حول طبيعة الدولة وعلاقتها بالتعددية.

في المقابل، تقول الجهات الداعمة إن القانون يهدف إلى منع استغلال الفئات الضعيفة، بينما يرى معارضوه أنه قد يؤدي إلى تقويض التوازن بين حماية المجتمع وصون الحريات الفردية.