انقسام داخل البرلمان السنغالي بسبب تعديل قانون الانتخابات
الأغلبية اعتبرته "تصحيح لظلم تاريخي"
- Ali Ahmed
- 30 أبريل، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, اخبار العالم
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- دخل المشهد السياسي السنغالي مرحلة استقطاب حاد بعد أن أقرّت الجمعية الوطنية تعديلات على قانون الانتخابات، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها “تشريع على مقاس رجل واحد”، فيما رأت الأغلبية الحاكمة أنها “تصحيح لظلم تاريخي”.
وبحسب وكالة الأنباء السنغالية فقد صوّت البرلمان لصالح التعديلات 128 نائبا من أصل 141 مشاركا في الجلسة، مقابل 11 رافضا وامتناع اثنين عن التصويت.
ووفق ما نقلته الصحافة السنغالية، يلغي النص مبدأ “الإقصاء الدائم” من اللوائح الانتخابية، ويستعيض عنه بمدة عدم أهلية محددة في خمس سنوات بعد تنفيذ العقوبة، مع توسيع قائمة المخالفات الموجبة للحرمان لتشمل الإثراء غير المشروع والاختلاس وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالمهاجرين.
ودافع وزير الداخلية محمد بامبا سيسي عن الإصلاح في تصريحات نقلتها وكالة “ول أفريكا”، معتبرا أن الإطار السابق كان “مصدرا للظلم” يستبعد مرشحين بسبب وقائع قديمة أو سبق الفصل فيها، فيما أكد ناطقون باسم الرئاسة، بحسب موقع “سينينيوز”، أن الرئيس باسيرو فاي يصف الإصلاح بأنه “تطور إيجابي” يعزز المشاركة الديمقراطية.
وتتمحور المعركة حول رئيس الوزراء عثمان سونكو زعيم حزب “باستيف” الذي حُرم من الترشح للرئاسيات عام 2024، إثر حكم نهائي بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة تبلغ 200 مليون فرنك أفريقي، بتهمة التشهير في القضية التي رفعها ضده الوزير السابق مام مباي نيانغ. وأمام هذا الحاجز، أناب سونكو نائبه فاي للترشح. وعندما فاز هذا الأخير بالرئاسة، عُين سونكو رئيسا للوزراء.
ويرى المراقبون -بحسب تحليل موقع “سيرسي غروب” السنغالي- أن التعديل لا يخص سونكو وحده، بل قد يعيد تأهيل قيادات أخرى مثل برتلمي دياس، عمدة دكار السابق الذي عُزل في ديسمبر/كانون الأول 2024 إثر حكم نهائي بالسجن سنتين (منها سنة نافذة) في قضية “ضرب أفضى إلى الموت” تعود لعام 2011.
ينتظر الآن أن يُحال النص على رئيس الجمهورية للإصدار، مع احتمال أن يُطعن فيه أمام المجلس الدستوري إما من قبل المعارضة أو من رئيس الجمهورية نفسه. وفي هذا السياق، دعا الوزير السابق مام مباي نيانغ في تصريح إذاعي، المعارضة إلى عدم تقديم الطعن، معتبرا أن “حماية الدستور مسؤولية الرئيس فاي حصرا”.
وتدخل السنغال مرحلة دقيقة تختلط فيها الحسابات الشخصية بإعادة هندسة الإطار الانتخابي. وبين خطاب “تصحيح المظالم” الذي ترفعه الأغلبية، وخطاب “تفصيل القوانين” الذي ترفعه المعارضة، يبقى المجلس الدستوري الحكم الذي ستتحدد على ضوء قراره ملامح الرئاسيات المقبلة في 2029، ومعها مستقبل التحالف الهش بين فاي وسونكو.
