قافلة روسية محملة بآليات عسكرية تصل إلى طبرق الليبية
صور الأقمار الاصطناعية تكشف وإيطاليا تراقب التحركات
- Ali Ahmed
- 17 سبتمبر، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية, تقارير وترجمات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- وصلت قافلة بحرية روسية إلى ميناء طبرق شرقي ليبيا، محملة، وفق تحليلات صور الأقمار الاصطناعية ومصادر الاستخبارات، بمركبات مدرعة ومعدات لوجستية، في تحرك يحظى بمتابعة إيطالية وأميركية في البحر المتوسط.
وتتكون القافلة من ثلاث سفن، هي سفينتا الشحن الروسيتان “Anastasiia” و”Yuriy Arshenevskiy”، إضافة إلى سفينة الإنزال “Aleksandr Shabalin” من فئة “Ropucha”.
وكانت السفن الثلاث قد أوقفت بث بياناتها علناً عبر نظام التعريف الآلي البحري AIS، الذي يتيح تتبع هوية السفن ومواقعها وسرعتها واتجاهها.
وفي 10 سبتمبر/أيلول، رصدت طائرة دورية بحرية تابعة للقوات الجوية الإيطالية من طراز P-72A القافلة في وسط البحر المتوسط.
وتأكد اتجاه القافلة إلى طبرق بعد ظهور صور التقطها القمر الاصطناعي الأوروبي Sentinel-2 في 13 سبتمبر/أيلول.
وأظهرت الصور سفينة “Anastasiia” داخل الميناء، بينما ظهرت “Yuriy Arshenevskiy” عند مدخل الميناء، في حين كانت سفينة الإنزال “Aleksandr Shabalin” في عرض البحر قبالة طبرق.
وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية نوفا، فإن صوراً عالية الدقة التقطتها أقمار Pléiades Neo في 13 أغسطس/آب داخل قاعدة بالتيسك البحرية الروسية في كالينينغراد، أظهرت شاحنات لوجستية من طراز Ural وآليات مدرعة مرتبطة بالشحنة.
وعرّف محللون بعض هذه الآليات بأنها ناقلات جنود مدرعة APC ومركبات مقاومة للألغام والكمائن .
ولا توجد، حتى الآن، بيانات رسمية روسية أو ليبية تؤكد بصورة مستقلة محتويات الشحنة أو الجهة التي ستؤول إليها المعدات بعد وصولها إلى طبرق؛ ولذلك فإن وصفها بأنها شحنة عسكرية يعتمد على تحليل الصور ومصادر الاستخبارات مفتوحة المصدر، وليس على إعلان رسمي.
وتقع طبرق في شرق ليبيا ضمن المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات التابعة لخليفة حفتر، وفق المصادر التي تناولت وصول القافلة.
وفي 14 سبتمبر/أيلول، رُصدت كذلك طائرة الاستطلاع الأميركية Artemis II من طراز Bombardier Challenger 650 وهي تحلق لفترة طويلة فوق المنطقة البحرية المقابلة لطبرق.
وكانت الطائرة تحمل النداء اللاسلكي BRIO66، في تحرك يأتي في سياق متابعة النشاط البحري والعسكري في المنطقة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة رئيس أركان الدفاع الإيطالي، الجنرال لوتشيانو بورتولانو، إلى طرابلس في 10 سبتمبر/أيلول، حيث بحث مع المسؤولين العسكريين الليبيين تعزيز التعاون الدفاعي والتدريب ورفع قدرات القوات الليبية.
وأكدت وزارة الدفاع الإيطالية أن حماية البنية التحتية للطاقة واستمرار إمدادات النفط والغاز الليبية يمثلان أولوية استراتيجية لأمن الطاقة الإيطالي.
وتتابع إيطاليا في الوقت نفسه تنامي النشاط العسكري الروسي في ليبيا.
وتشير تحليلات استخباراتية مفتوحة المصدر إلى وجود أعمال تطوير أو نشاط روسي مرتبط بـالفيلق الإفريقي الروسي في ست قواعد جوية ليبية، هي الخادم، والجفرة، وتمنهنت، ومعطن السارة، والقرضابية، وبراك الشاطئ.
ويقول تحليل نشره مشروع Tearline إن صور الأقمار الاصطناعية أظهرت أعمال تطوير بدرجات متفاوتة في هذه القواعد، مع بقاء بعض تفاصيل التمويل والجهات المنفذة غير محسومة بشكل مستقل.
ويأتي وصول القافلة في ظل استمرار توسع الاهتمام الروسي بليبيا باعتبارها موقعاً يمكن أن يدعم العمليات اللوجستية الروسية في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، بينما تواصل دول غربية، من بينها إيطاليا والولايات المتحدة، مراقبة التحركات الروسية في شرق ليبيا والبحر المتوسط.