قادة اليمين المتطرف الأوروبي .. الغلو والفساد المالي

حسين أبو سبيع يكتب

استقال نيجل فاراج، زعيم اليمين المتطرف،من البرلمان، لأن البرلمان بيحقق في فساده المالي، بعد اكتشاف إنه سرق خمسة مليون جنيه استرليني من سنتين، جت له في شكل تبرعات لحملته الانتخابية أو لحزبه.
وده يؤكد ما قلته قبل كده: كل – بلا استثناء – قادة اليمين المتطرف في أوروبا وأمريكا هم جماعة من الفاسدين أخلاقياً ومالياً، وعنصريتهم دي مجرد غطاء شعبوي لفسادهم.
كتبت هنا في نوفمبر ٢٠٢٤ عن نيجل فاراج نفسه وغيره:

رئيس حزب اليمين المتطرف الفرنسي (مارين لوبان)، اللي بتشتكي من المهاجرين، اللي بيستغلوا نظام المساعدات الاجتماعية علشان يسرقوا خيرات البلد،
محبوسة في قضية سرقة أموال عامة، علشان كانت عاملة لناس تعيينات ومرتبات وهم مش بيشتغلوا أصلاً، وبتاخد المرتبات دي لنفسها.

رئيسة حزب اليمين المتطرف الألماني السابقة (فراوكا بيتري) اللي رافضة المهاجرين علشان بيشتغلوا من غير ما يسجلوا إنهم بيشتغلوا علشان مايدفعوش ضرايب ولا تأمينات وياخدوا مساعدات اجتماعية على الرغم من إن عندهم دخل،
كان عندها سكرتيرة مهاجرة، بتشتغل من غير عقد عمل، فتاخد دخل مش بتدفع عليه ضرايب، وبتاخد معونات مع إن عندها دخل،
لأن ده هيقلل الضرايب والتأمينات اللي بتدفعها صاحبة العمل (رئيسة الحزب نفسها)!

رئيس حزب اليمين المتطرف اللي قاد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (نيجيل فاراج) علشان الأجانب بيجوا ياخدوا الجنسية ومش بيندمجوا، وسهل أي حد من بولندا ييجي انجلترا يشتغل وياخد فرصة مواطن انجليزي، ادى لعياله الاتنين الجنسية الألمانية، وبعدها عاشوا معاه في انجلترا، وبعدها هو نفسه قال إنهم انجليز أكتر منهم ألمان، وبيشجعوا المنتخب الانجليزي لكرة القدم.
عياله الثلاثة التانيين من زوجة اسبانية، وبردو معاهم الباسبور الأسباني.
بالتالي بقى مواطني انجلترا كلهم عندهم مشاكل في دخول الاتحاد الأوروبي والعمل فيه (لأنهم بقوا أجانب، مش أعضاء في نفس الاتحاد)، بينما أبناء رئيس الحزب نفسه بيتحركوا براحتهم ويشتغلوا مكان ما هم عاوزين.

طبعاً كل ده كوم، وترامب كوم تاني، اللي بينتقد المهاجرين اللي بييجوا أمريكا عن طريق الجواز من أمريكان، وعلى حس الجواز ده ياخدوا الجنسية، وهم لا بيشتغلوا ولا بيتكلموا انجليزي،
بينما مراته نفسها، سيدة أمريكا الأولى، مهاجرة من شرق أوروبا، مش بتشتغل، وبتتكلم انجليزي مكسر.

دي كلها أمثلة لنفاق وكذب اليمين المتطرف.
مش بنتكلم عن أعضاء في الأحزاب، بل هم رؤساء الأحزاب أنفسهم، وهم الواجهة التسويقية للأحزاب وبرامجها الانتخابية،
منافقين، كذابين، أدعياء فضيلة،
بينما محركهم الوحيد الحقيقي هو العنصرية وكراهية الآخر. كراهية إن الآخر يعيش بكرامة واحترام وحقوق زيه زي المواطن الألماني من أصل ألماني أو انجليزي من أصل انجليزي، وهكذا.

أكبر دليل على كده إن الحجاب في ألمانيا عمره ما كان مشكلة، مع إن كان عندهم محجبات أتراك من الخمسينات!
لكن ده لما كانوا المحجبات دول بيبيعوا دونر أو بيشتغلوا عاملات نظافة.

اول ما ظهر الجيل التاني اللي متعلم في مدارس ألمانية، ومتقن للغة، وعارف حقوقه، عاوزين ياخدوا حقوقهم ومكانتهم في المجتمع، وتشتغل المحجبة كمعلمة وطبيبة ومحامية وغيرها من الوظائف العليا اللي يُنظر لها باحترام وتقدير اجتماعي،
اتجنن اليمين المتطرف، وافتكر إن الإسلام خطر على أوروبا، وإن الحجاب مش متفق مع ثقافتنا، ولازم نقفل الحدود ونمنع الهجرة.

عموماً ده لا يختلف كثيراً عن طفل عنده سنتين بيدبدب برجله في الأرض علشان مش عاوز ياخد الدوا، بينما الحقيقة إنه لو ماخدوش، هيموت.

أوروبا من غير المهاجرين هتموت في خلال ٣٠ سنة بالكتير.
مش مجازا، ده حرفياً!

اترك تعليقا