فرنسا والسعودية تدعوان لإنهاء الحرب في غزة
في إطار جهود دبلوماسية دولية
- السيد التيجاني
- 16 سبتمبر، 2025
- اخبار عربية
- السعودية, جهود دبلوماسية دولية, غزة, فرنسا
أكدت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، على ضرورة إنهاء الحرب في غزة قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة حول حل الدولتين، المقرر عقده في 22 سبتمبر/أيلول في نيويورك، وذلك في إطار جهود دبلوماسية دولية مشتركة مع المملكة العربية السعودية.
وقالت باريس إن التعبئة الدولية المشتركة تهدف إلى إقناع الولايات المتحدة بأن هناك “إلحاحًا مطلقًا” لإنهاء النزاع،
مشيرة إلى أن المؤتمر يمثل ثمرة أشهر من العمل المشترك بين الرياض وباريس. ويأتي هذا بعد سلسلة خطوات لإضفاء الشرعية على المؤتمر دوليًا باعتباره “الحل الوحيد القابل للتطبيق للخروج من الأزمة الإنسانية الحالية”، وفقًا للرئاسة الفرنسية.
ويشير قصر الإليزيه إلى أن فكرة المؤتمر نتجت عن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية العام الماضي.
حيث تم التشاور مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حول أفضل الطرق لإنهاء الحرب وتحقيق سلام طويل الأمد في المنطقة.
وأوضح البيان أن المؤتمر يهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة فورًا، وإطلاق سراح الرهائن، وتقديم المساعدات الإنسانية دون قيود لسكان القطاع. كما يمثل خطوة أساسية نحو إنشاء دولتين وتلبية التطلعات المشروعة للفلسطينيين وإسرائيل على حد سواء.
وقد حصل المؤتمر على دعم دولي واسع بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث صوت 142 دولة لصالح القرار، مقابل 10 دول ضد وامتناع 12 دولة عن التصويت. ويعتبر هذا التصويت تعبيرًا عن وحدة دولية غير مسبوقة لدعم حل الدولتين.
وأشادت الرئاسة الفرنسية بإعلان نيويورك، معتبرة أنه يوفر “خريطة طريق واحدة لتحقيق حل الدولتين”، ويضع إطارًا زمنيًا واضحًا لوقف الأعمال العسكرية وإعادة الاستقرار إلى غزة، بما في ذلك تمكين السلطة الفلسطينية الإصلاحية من العمل في القطاع بتفويض من مجلس الأمن.
ورفضت فرنسا الاتهامات التي وجهها السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون والدبلوماسية الأمريكية مورغان أورتاغوس بأن المؤتمر يمثل “هدية لحماس”،
معتبرة أن هذه التصريحات تتجاهل حجم الكارثة الإنسانية في غزة والخسائر البشرية الكبيرة التي لا يمكن حلها إلا من خلال أفق سياسي لحل الدولتين.
وأكدت فرنسا أن جميع الدول العربية، وزعماء منظمة التعاون الإسلامي، وزعماء جامعة الدول العربية، قبلوا الخطة، التي تهدف إلى منع حماس من إدارة غزة بعد الحرب،
وتفعيل دور السلطة الفلسطينية بشكل إصلاحي. كما تعهدت مجموعة من الدول الكبرى، بما في ذلك كندا وأستراليا وبلجيكا والبرتغال، بالاعتراف بدولة فلسطين خلال المؤتمر، وهو ما يمثل خطوة تاريخية على مستوى الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
كما أعربت فرنسا عن قلقها البالغ إزاء الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطر، محذرة من استهداف أي دولة مجاورة لإسرائيل، مؤكدة على ضرورة احترام سيادة الدول في المنطقة، ودعت إلى تعبئة دولية واضحة وحازمة لإنهاء النزاع قبل انعقاد المؤتمر.
وتشير التقديرات الدولية إلى أن نجاح هذا المؤتمر يمكن أن يشكل نقطة تحول في إدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويعيد الزخم للمفاوضات السياسية.
مع التأكيد على أن الحل المستدام لن يتحقق إلا من خلال وقف الأعمال العسكرية وفتح القنوات الإنسانية والسياسية على نحو متزامن.