غزة.. مجلس السلام يوافق على حل الميليشيات التي شكلتها إسرائيل
مقابل تسليم الفصائل الفلسطينية سلاحها الثقيل
- Ali Ahmed
- 20 يونيو، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب, تقارير وترجمات
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- وافق مجلس السلام العالمي، على مجموعة من المطالب الفلسطينية، مقابل تسليم الفصائل السلاح الثقيل، في مقدمتها حل الميليشيات التي شكلتها إسرائيل، إلى جانب خطوات أخرى، منها قيام الأخيرة بتنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بالتوازي مع تطبيق خطة غزة بما فيها من انسحابات.
وعملت إسرائيل خلال الحرب على تشكيل ميليشيات مسلحة في غزة وتشغيلها في تنفيذ مهام، بعضها خطير، مثل الاغتيالات، والاعتقالات، وقطع طرق المساعدات الإنسانية، وغيرها.
وبيّن تحقيق أجرته “الشرق بلومبرج” أن إسرائيل شكلت 5 ميليشيات تضم بضع مئات من الأفراد الذين يتلقون التدريب، والتسليح، والتمويل من الأجهزة الإسرائيلية.
وتعرف الميليشيات بأسماء قادتها، مثل مجموعة ياسر أبو شباب التي أصبح اسمها مجموعة غسان الدهيني، بعد سقوط الأول في نزاع داخلي، وتنشط في منطقة رفح جنوب القطاع، ومجموعة أشرف المنسي التي تعمل في شمال القطاع في بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا، ومجموعة حسان الأسطل في خان يونس، ومجموعة شوقي أبو نصيرة في الوسطى، ومجموعة رامي حلس شرق غزة.
وتتخذ هذه المجموعات من بقايا البيوت، والمدارس، والمنشآت العامة في المناطق المدمرة التي ما زالت تحت سيطرة إسرائيل، مقرات لها، ولعائلات أفرادها.
وكشفت شهادات أن هذه المجموعات وسعت من نشاطاتها مؤخراً، مثل القيام بغارات لاختطاف أعضاء في حركة “حماس” أو اغتيالهم، كما بيّنت أن أفراد هذه المجموعات أخذوا يستخدمون مؤخراً أدوات متطورة زودهم بها الجيش الإسرائيلي مثل الطائرات المسيرة التي تستخدم لاستكشاف المناطق التي ينفذون فيها هجماتهم.
بالمقابل تنفذ حركة “حماس” إجراءات وقائية لمواجهة أفراد هذه المجموعات التي تتحرك متخفية باستخدام سيارات محلية، منها إقامة حواجز متحركة، ونشر أفراد لرصدها.
وفي حالات عديدة سجلت عمليات تدخل جوي من الجيش الإسرائيلي في قصف من يعترض هذه المجموعات.
وأعلنت حركة “حماس” مؤخراً عن برنامج للعفو لمن يترك هذه المجموعات ويعود لعائلته، وقالت المصادر إن 20 شخصاً منهم على الأقل عادوا، وأعلنوا انسحابهم من هذه المجموعات.
وأوضحت شهادات جمعتها “الشرق بلومبرج” أن إسرائيل قامت بتجنيد أفراد هذه العصابات، وقدمت لهم معلومات عن قوافل المساعدات لاعتراضها ومصادرة حمولاتها، بهدف خلق حالة من الفوضى للضغط على حركة “حماس” للاستجابة لشروطها.
وفي مرحلة لاحقة نجح هؤلاء بتجنيد أفراد آخرين من هوامش المجتمع الغزي مستغلين حاجتهم للغذاء والمال، وبيّنت منشورات لهذه المجموعات أن أفرادها يوزعون على عائلاتهم مواد غذائية زودتهم بها إسرائيل في وقت يعاني منه الغالبية العظمى من سكان القطاع من نقص فادح في هذه المواد.
وعلى الرغم من الإغراءات في بيئة تفتقر لأبسط مقومات العمل والحياة، إلا أن الإقبال على هذه المجموعات بقي محدوداً جداً.
وحسب مقابلات فإن المنتمين إلى هذه المجموعات كانوا من فئات هامشية، أو ذات خلفيات إجرامية.
وقال المراسل الصحافي الميداني محمد الأسطل إن هذه المجموعات “فشلت في تكوين حاضنة شعبية بسبب ارتباطها بالاحتلال المسؤول عن القتل الجماعي، والتدمير الشامل في غزة”.
وأضاف: “رغم كل المرارة التي يعيشها الناس في غزة إلا أنهم يرفضون العمل مع الاحتلال، وينبذون كل من له صلة به”.
واشترطت الفصائل الفلسطينية في جميع الحوارات مع ممثلي مجلس السلام والوسطاء، حل هذه الميليشيات قبل القيام بحصر السلاح في غزة.
وقالت مصادر مطلعة على ورقة المقترحات الأخيرة التي قدمها مجلس السلام، إن الورقة تتضمن الموافقة على حل هذه الميليشيات.
ووافق المجلس على بقاء السلاح الشخصي في أيدي عناصر الفصائل الفلسطينية تحت طائلة القانون المحلي، في حال موافقتها على تسليم السلاح الثقيل للجنة إدارة غزة التي ستتولى إدارة المؤسسات العامة، وتطبيق القانون في القطاع.
وتدرس حركة “حماس”، والفصائل ورقة المقترحات الأخيرة المقدمة من المجلس والتي تتضمن تشكيل لجنة مشتركة من الفصائل، وقوات الاستقرار الدولي للعمل على جمع السلاح الثقيل في القطاع، وتسليمه للجنة إدارة غزة.