غارة على معبر حدودي بين العراق وإيران تسفر عن قتلى ومصابين

ألحق الهجوم أضراراً بالبنية التحتية

الرائد| أسفرت غارة جوية أمريكية معبر شلامجة الحدودي جنوب شرق العراق بين العراق وإيران يوم السبت، عن مقتل مسافر عراقي وإصابة خمسة آخرين.

وذكرت التقارير أن الغارة استهدفت المعبر أثناء وجود قافلة مساعدات إنسانية تابعة لقوات الحشد الشعبي العراقية. ويأتي هذا الحادث في أعقاب انتشار لقطات مصورة في العراق تُظهر قوات الحشد الشعبي وهي تجمع تبرعات لدعم إيران.

وقال عمر الوائلي، رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، إن شخصاً قُتل وأُصيب خمسة آخرون في الغارة التي وقعت حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً يوم السبت.

وقد خضع معبر شلامجة، شرق البصرة، للتدقيق مؤخراً بعد تقارير صدرت في أوائل يناير/كانون الثاني تزعم أن قوات الحشد الشعبي استخدمت المعبر لنقل مقاتلين إلى إيران لمساعدة الحرس الثوري الإسلامي في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في وقت سابق من هذا العام.

يُعدّ هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات استهدفت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط. وردّت قوات الحشد الشعبي بشن هجمات على قواعد ومصالح أمريكية باستخدام طائرات مسيّرة أحادية الاتجاه، مما زاد من تعقيد موقف بغداد الرسمي المتمثل في الحفاظ على الحياد وتجنب الانجرار إلى الصراع.

ألحق الهجوم أضراراً بالبنية التحتية للمنشأة، ما أدى إلى تعطيل أنظمة مراقبة الحدود وعزل العديد من المسافرين العراقيين والإيرانيين. ومع إغلاق المجال الجوي العراقي حالياً، يقتصر تنقل المسافرين على المعابر البرية، ما يُفاقم من حدة الاضطراب.

وقد أدان المسؤولون العراقيون الهجوم بشدة. وندّد النائب كاظم عطية الشمري، رئيس لجنة المعابر الحدودية وحماية المنتجات الوطنية، يوم السبت، بالهجوم على ما وصفه بأنه “منشأة مدنية سيادية”.

وفي بيان له، أكّد الشمري على أهمية المعبر كشريان حيوي للعبور والتجارة، لا سيما في ظل إغلاق المجال الجوي الحالي. قال إن الهجوم “يشكل انتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية، باعتبارها مناطق خدمات مدنية غير عسكرية بطبيعتها”، ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان سلامة عمليات الحدود.

في غضون ذلك، خرج آلاف المتظاهرين مساء السبت إلى شوارع العراق للتنديد بـ”العدوان الصهيوني الأمريكي”، استجابةً لدعوة من رجل الدين الشيعي المؤثر مقتدى الصدر يوم الأحد. وطالب المتظاهرون بإنهاء التدخل العسكري الأجنبي، رافعين الأعلام العراقية تعبيرًا عن تضامنهم الوطني ضد الهجمات الأخيرة. وقال الصدر في رسالة بخط يده:

“أدعو الشعب العراقي، من جميع الطوائف والانتماءات، إلى التظاهر في جميع محافظات العراق يوم السبت المقبل للتنديد بالعدوان الأمريكي والمطالبة بالسلام في المنطقة بأسرها”. وأضاف أن المظاهرة “يجب أن تكون سلمية”.