أعلنت فرنسا عودة حاملة الطائرات “شارل ديغول” من منطقة الشرق الأوسط إلى أراضيها خلال الأيام المقبلة، بعد انتهاء مرحلة انتشارها في بحر العرب، حيث ستخضع لأعمال صيانة وإصلاحات كانت مقررة مسبقاً.
ونقلت قناة BFMTV الفرنسية عن مصدر عسكري أن الحاملة ستتجه إلى ميناء تولون جنوب فرنسا، بينما ستتولى حاملة المروحيات “ميسترال” مهمة الوجود البحري الفرنسي في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وأكدت التقارير أن قرار إعادة الحاملة لم يكن مرتبطاً بتغير في الموقف الفرنسي أو تطورات مفاجئة، وإنما جاء وفق برنامج صيانة محدد قبل إرسال السفينة إلى الشرق الأوسط.
وكانت باريس قد دفعت بـ”شارل ديغول” إلى بحر العرب ضمن تحركات عسكرية مرتبطة بجهود حماية الملاحة البحرية، بالتزامن مع مباحثات فرنسية بريطانية بشأن إمكانية إطلاق مهمة لتأمين حركة السفن في مضيق هرمز.
وتحظى منطقة الخليج ومضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بسبب دورها في نقل الطاقة العالمية، حيث تراقب القوى الدولية أي تهديدات قد تؤثر على حركة التجارة البحرية.
ويأتي هذا التحرك الفرنسي وسط أجواء إقليمية متوترة، مع استمرار المخاوف الدولية بشأن أمن الممرات البحرية والتصعيد بين القوى المختلفة في المنطقة.
وتعتبر “شارل ديغول” من أهم أدوات القوة البحرية الفرنسية، وهي حاملة الطائرات النووية الوحيدة لدى فرنسا، وتلعب دوراً رئيسياً في العمليات البحرية والاستراتيجية التي تنفذها باريس خارج حدودها.
وبينما تغادر الحاملة الفرنسية المنطقة مؤقتاً لإجراء الصيانة، تستمر التحركات الدبلوماسية والعسكرية الدولية بشأن ضمان استقرار الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات التجارية في العالم.