عن الاختلاف بين جماعة الاخوان
حسين عبد القادر يكتب
- dr-naga
- 12 أغسطس، 2026
- مقالات وتحليلات
- الاختلاف, الاختلاف بين جماعة الاخوان, الخلاف, الخلاف القائم بين قيادةجماعة الإخوان المسلمين, جماعة الاخوان المسلمين, حسين عبد القادر
تذكرت الخلاف القائم بين قيادة العمل في جماعة الإخوان المسلمين وبعض الأخوة الذين أخذوا مسارا آخر ( وبعض هنا ليس للتقليل ولا التحيز بل وصف واقع عددي وأخرى ) .
حينما قال لي أحد الاخوة الطرف الذي في د صلاح هو الصحيح ،وقد أوصى د.بديع بذلك ود.محمود عزت وآخرين ..
وهذه النوعية من التعليقات أو المنطق في التفكير تثير عندي كثيرا من الحساسية وتسبب ضيق صدر وأخرى .
د.صلاح عبدالحق قيمة كبيرة وشخصية فريدة في أمور معروفة محددة وكذلك قامات كثيرة موجودة لها تاريخ دعوي وعمل متعدي الاقطار والمراحل الزمنية ..
ولكن هناك أمور كثيرة يجب أن نفطن اليها جميعا في تناول هذا الامر ترددت كثيرا قبل تناوله على العام ولكن الأمر وصل الى أمريكا وأوروبا ونيوزنلندا ، وإلى الدار الآخرة ،حمله معهم الأموات خلال السنوات السابقة ،يشكون لإخوانهم السابقين وإلى مؤسس الدعوة وإخوانه مانحن فيه الآن وهو الذي حذر كثيرا
” إنّي لا أخشى عليكم الدنيا مجتمعة فأنتم بإذن الله أقوى منها، ولكني أخشى عليكم أمرين اثنين: أخشى عليكم أن تنسوا الله فيَكِلَكُم إلى أنفسكم أو أن تنسوا أخوتكم فيصير بأسكم بينكم شديدًا “
وفي الحديث النبوي شريف رواه البخاري ومسلم، حيث قال النبي ﷺ: «فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكنّي أخشى أن تُبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم» …
وقبل ذلك كله الايات القرآنية التي طالما سمعناها من هؤلاء المختلفين … والاستدلال من القرآن أولا ثم السنة المطهرة ثم أقوال الصالحين ومؤسس الحركة …
١. في الاصل نحن دعاة الى الله تحت هذه الراية أو غيرها ،سواء بقيت الجماعة أو أغلقت أبوابها .
٢. لبلد المنشأ في مصر خصوصية ولكن الامر الآن أكبر من ذلك وأكثر إتساعا واحترام ذلك واجب على الجميع فنحن أمة .
٣. لايجب التعصب ولا التحيز في تقييم الاداء واحترام الموضوعية للعمل في كل الفترات ،وعدم التثبث بأي وسيلة ولا التمسك بأي فرد مادام لم يقم بدوره المطلوب ،وفي إطار العمل متسع لكافة الأدوار ولكل الكفاءات حتى المحدود منهم في توظيف يناسب القدرة والرغبة بشكل مهني ، ولكل مرحلة سنية مهام ولكل تخصص مسار .
٤. احترام المؤسسية في العمل الذي يطلبها الجميع وفق مفهومه الشخصي دون معيارية ويطلب تطبيقها ويدعي الصواب ،يجب أن تراجع ويوضع لها إطار ، يعرفه الجميع ويلتزم به دون محاباة أو هوى .
٥. كانت الأعمال طيلة سنوات طويلة توجه 90%منها لأعمال الدعوة الى الله وشرح مفاهيم الإسلام للعموم والتعاون مع كافة الاتجاهات ، وتقبل التعدد والتنافس ، وقليل من التنازع بين الجماعات العاملة في مجال الدعوة ، والان جل الجهد الى الأعمال التنظيمية وإلى ترتيب الشلل والقيام بأعمال من شأنها السيطرة على التنظيم ، وإدارة العمل … ثم في تقنين الإنقسامات ، وتفتيت المفتت ، على الاقل في مستويات معينة .
٦. يزعم البعض أن الفترة لا غنائم فيها ولامطمع ، وهذا غير صحيح ، في كل فترة وفي كل حالة ، تجد النفس الإنسانية هو ومطمع ، ومأرب ، نتيجة إما الجهل أو الكبر أو الغفلة ..أو العجز ،أو الخيانة .. نعم كل هذا الفئات موجودة من أيام سيدنا وقبل سيدنا وبعده … في مناظر ..مناصب ..أموال .. أعمال ..
كل حاجة موجودة ،ولاينكرها إلا …
٧. الخلاف في الفكر الإنساني عموما موجود ،وداخل الفكر الاسلامي قد يكون أشد لعدة أسباب معروفة ، لكن أن تختار أن تعمل في منظمة أو كيان حتى لو كشك على الأطلنطي أو في عزبة بلال في الشرابية ، لابد أن تحترم نظم ولوائح هذا الكشك ، ولابد أن تكون هذه النظم واللوائح ذات جودة و معروفة ومفهومة وتطبق على الجميع .
٨. وإن كان فيكم مريض القلب، معلول الغاية، مستور المطامع، مجروح الماضي؛ فأخرجوه من بينكم، فإنه حاجز للرحمة، حائل دون التوفيق .. كلام لطيف جميل ..وغيره من التوجهات للامام المؤسس ،يتم تنحيتها جانبا ، لطول قامة المريض أو لإعتبارات أقل كثيرا ، من هذا الإجراء الذي تعطيله يعصف بأمن المؤسسة ، وينال من كفائتها ،ومصداقيتها عند كل من ينتمي اليها ..
٩. صفات وسمات كثيرة في قيادة أي مؤسسة هي من الجدارات الرئيسة ومن المواصفات الأساسية التي يسبب غيابها ، هلاك ودمار ،والوقوع في فخاخ الأعداء ،وتسبب المرض والوهن لجميع قاطني هذا البناء ..
١٠. الأمل في الله لاينقطع وهذه الشجرة الوارفة الظلال مازال فيها خيرا كثيرا وينتمي اليها الكثير من الابرار الأطهار ، تحتاج الى مراجعة وتنقية وتقنين ثم ضبط وهيكلة بمشرط حاذق حاد ،ويد غير مرتعشة ولا مترددة ،لكن بالحق والعدل والنقاء .
اجتهاد بسيط يحتاج الى استكمال استكمال وغفر الله لنا ولكم .
…. سيكون من الجيد جودة الاسئلة وموضوعية الردود ،وفهم الأمور قبل الخوض فيها ، والتوقف والتبين عند كل شيء وكل موقف وكل شخص ، المعلومات أمر في غاية الأهمية، الحزم والحسم ، الكفاءة … وهناك أركان وأصول معتمدة ..
عند مراجعة أي خلاف ،وفي تحليل أسبابه ،وفي معالجة ذلك وأيضا الآثار المترتبة عليه ، بشكل موضوعي مهني ..
ونحن شركة ومؤسسة كبيرة .. يجب أن تخضع للمهنية والجودة والتميز .. لابد أن تنتهي أو تقل هذا الخلافات ..
… أربأ بهذه المؤسسة العريقة وأفرادها عن السلبية ..
والحلول كثيرة جدا ..