عندما يتجاهل التاريخ والحضارة
صفوت بركات
- dr-naga
- 30 أكتوبر، 2026
- رأي وتعليقات
- التاريخ, الحضارة, صفوت بركات
تقع الكوارث ومن الحقائق أن الدول التى كانت مراكز لأمم ذات خصائص أممية وشهدت على مدار التاريخ كينونة أمة ودولة مركزية ذات هوية مهما طال عليها الزمن وبلغت مراحل من الضعف لا تهزم من خارجها ولا بعدو خارجى ومكمن هزيمتها من داخلها وهو ما لم تنتبه إليه دول الخليج لأنها لم تشهد على مدار التاريخ وجود دولة مركزية عليها ذات نظام سياسى مستقل ولا هوية جامعة إلا فى ظل الهوية الاسلامية والخلافة وأنتقلت بيضة نظامها السياسى إلى مدن مركزية عبر التاريخ كبغداد ودمشق لأنهما العاصمتين وبالأضافة لإستنبول كانت مدن شهدت نظم مركزية فى التاريخ قامت عليها نظم سياسية مستقلة وحضارات متعدده وهى مثل القاهرة بمصر وصنعاء باليمن وحضرموت وعدن وسبأ باليمن وإيران فتلك أمم أو بقايا أمم لا يمكن هزيمتها من الخارج وبعدو خارجى وتكمن هزيمتها من داخلها بتفسخها أو تحللها الذاتى ولهذا نصحنا فى بكورة الانقلاب الحوتى أن لا تتورط السعودية ودول الخليج فى العدوان عليها ونسيانهم التاريخ وما حدث فى الثلاثينات من القرن المنصرم وأيام القاسمى هو سر بلاء من يتسيد حكم دون دراية بالتاريخ وطبائع الحضارات والأمم ولهذا نصحناهم بالدعم للمظلوم دون التدخل المباشر لأنه سيحسب عدوان خارجى وسيسلب المظلوم ذرائعه الأخلاقية ولهذا كتبنا أن حرب اليمن ربع قرن ثم ستسلم دول الخليج لأن اليمن ستحارب برجالها وبالجغرافيا والتاريخ والحضارة وهى عناصر تفتقدها دول الخليج لأن الحروب حينها لا تقع بمعايير الحق أو الباطل ولكن للجغرافيا والتاريخ معايير أخرى وهو ما يحاربه الخليج فالخليج لا يحارب الحوتيين فقط بل يحارب الحوتيين والجغرافيا والتاريخ والجغرافيا والتاريخ لا يهزما