عرب أستراليا يواجهون موجة الغلاء عبر المشاريع الصغيرة
وسط تحذيرات من تراجع الطبقة المتوسطة
- معاذ الجمال
- 6 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد, تقارير
- أخبار الرائد, أخبار جريدة ارائد, استراليا, اقتصاد الرائد
بينما تواجه “أستراليا” واحدة من أصعب موجات ارتفاع تكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة، تجد الجالية العربية نفسها أمام تحديات اقتصادية متزايدة تهدد استقرار الأسر ومستقبل المشاريع الصغيرة، وبينما تتآكل القدرة الادخارية وترتفع أسعار الإيجارات والعقارات التجارية، تواصل العديد من الأسر وأصحاب الأعمال العرب البحث عن حلول عملية للحفاظ على أوضاعهم المالية والاقتصادية، وفي هذا السياق، يكشف تقرير حديث عن واقع الضغوط التي تواجهها الجالية، إلى جانب مظاهر الصمود والمرونة التي أظهرتها في مواجهة الأزمة.
ضغوط المعيشة وتآكل المدخرات..
تواجه الجالية العربية في أستراليا، وخاصة في مدينتي “سيدني” و”ملبورن”، ضغوطاً اقتصادية خانقة في ظل استمرار أزمة تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الإيجارات، وأصدر “مجلس الجالية العربية” في أستراليا تقريراً عاجلاً يوم الجمعة الماضي، كشف عن أن الأسر العربية ذات الدخل المتوسط والمتدني هي الأكثر تضرراً، حيث تآكلت قدرتها الادخارية بنسبة تجاوزت 25% خلال العام الماضي.
المشاريع الصغيرة بين الصمود والمخاطر..
ورغم هذه الضغوط، أظهر التقرير مرونة ملحوظة في قطاع المشاريع الصغيرة، حيث نجح أصحاب المطاعم، ومحلات البقالة، وشركات النقل المملوكة لعرب في الحفاظ على أعمالهم من خلال التكيف مع سلاسل التوريد المحلية وتقليل الهدر، ومع ذلك.. حذر التقرير من أن استمرار ارتفاع أسعار العقارات التجارية قد يجبر العديد من هذه المشاريع على الإغلاق.
وفي سياق الحقوق الاقتصادية، سلط التقرير الضوء على تحديات تواجه الشباب العربي من الجيلين الثاني والثالث، الذين يعانون من صعوبة الدخول إلى سوق الإسكان، مما يؤخر استقلاليتهم المالية، كما رصد التقرير حالات تمييز خفية في قطاع الخدمات المالية، حيث يواجه بعض المتقدمين العرب صعوبات في الحصول على قروض عقارية مقارنة بنظرائهم من خلفيات أخرى.
دعوات لحماية الطبقة المتوسطة..
وتعلق الدكتورة “سارة عبدالله”، مديرة برامج التمكين الاقتصادي في المجلس، على هذه الأوضاع قائلة إن الجالية العربية في أستراليا أثبتت تاريخياً قدرتها على الصمود وبناء شبكات أمان اجتماعي واقتصادي قوية، لكن الأزمة الحالية تتطلب تدخلاً حكومياً أوسع، وأضافت أن الحلول لا تكمن فقط في الدعم المالي المؤقت، بل في سياسات إسكان عادلة ومراجعة لقوانين الإقراض البنكي لضمان تكافؤ الفرص، مشددة على أن تآكل الطبقة المتوسطة العربية يهدد التنوع الاقتصادي والثقافي الذي تفخر به أستراليا.