طموح أنقرة الباليستي: لماذا تبني تركيا برنامجا صاروخيا متطورا؟

أحمد مولانا يكتب

جاء الكشف عن مشروع الصاروخ العابر للقارات “يلدريم خان”، بمدى يصل إلى 6000 كيلومتر، ليشير إلى اتجاه تركي نحو بناء قدرة ردع بعيدة المدى. .. ويتسق هذا المسار مع التصوُّرات الجيوسياسية التركية، والحديث المتزايد عن حماية “الوطن الأزرق” في شرق البحر المتوسط، عبر الاستفادة من الوجود العسكري في شمال قبرص، والاتفاق البحري مع ليبيا، وتطوير القدرات البحرية، فضلا عن تأمين “الممر الأوسط” الرابط بين أوروبا والصين عبر آسيا الوسطى وجنوب القوقاز وتركيا، وحماية خطوط التجارة والطاقة.

هذا التوجه بات يلفت انتباه مراكز الدراسات الغربية، ما دفع المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن لأن ينشر في عام 2026 دراسة بعنوان “من الصواريخ الباليستية إلى الصواريخ الجوالة: تطورات الصواريخ في تركيا”.

وتفرض القيود الجغرافية تحديات أمام اختبارات الصواريخ التركية. فميادين الاختبار الواقعة على ساحل البحر الأسود لا توفر مساحة كافية لإجراء تجارب آمنة على الصواريخ بعيدة المدى، إذ تقل المسافة بين أقصى مواقع الاختبار شرق تركيا والطرف الغربي للساحل عن ألف كيلومتر، ما يرفع مخاطر سقوط الحطام في مناطق مأهولة أو قرب دول مجاورة.

ولهذا تتجه أنقرة إلى الاستثمار في بناء ميناء فضائي بالصومال قرب خط الاستواء، لدعم برامج الإطلاق الفضائي وإجراء اختبارات الصواريخ بعيدة المدى فوق المحيط الهندي. وتشير التقديرات إلى أن المشروع، الذي بدأت أعماله أواخر عام 2024، تبلغ كلفته نحو 350 مليون دولار، وسيتيح إطلاق الصواريخ بكميات وقود أقل وبحمولة أكبر. عليكم

اترك تعليقا