صندوق النقد يتوقع تسارع نمو الاقتصاد السعودي
الأنشطة غير النفطية واستمرار الاستثمارات يعززان مرونة الاقتصاد
- محمود الشاذلي
- 30 يوليو، 2026
- اقتصاد الرائد
- الاقتصاد السعودي, رؤية السعودية 2030, صندوق النقد
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لأداء الاقتصاد السعودي، متوقعًا أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 5.5% خلال عام 2027، بدعم من تعافي الأنشطة النفطية واستمرار الزخم القوي للقطاعات غير النفطية، إلى جانب نمو الاستهلاك المحلي والاستثمارات الحكومية والخاصة.
وأوضح الصندوق أن الاقتصاد السعودي قد يشهد نموًا محدودًا خلال عام 2026 عند 1.7%، متأثرًا بتداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة واضطرابات حركة التجارة والشحن عبر مضيق هرمز، قبل أن يستعيد وتيرة نموه مع تحسن الأوضاع الاقتصادية وعودة النشاط في قطاع الطاقة.
ويرى اقتصاديون أن توقعات صندوق النقد تعكس قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على تجاوز المتغيرات العالمية، مستندًا إلى سياسات مالية مرنة، وقاعدة اقتصادية أكثر تنوعًا، واستمرار تنفيذ المشاريع الكبرى ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
وأكد كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث، أن الأنشطة غير النفطية أصبحت المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، مع استمرار توسع قطاعات السياحة، والخدمات، والإنشاءات، والتجارة، إلى جانب تحسن الإنتاج النفطي، وهو ما يدعم تحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الاستثمارات التي ضختها المملكة في البنية التحتية والخدمات اللوجستية عززت كفاءة سلاسل الإمداد ورفعت قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن الاقتصاد السعودي أصبح أكثر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية.
من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد المساعد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، الدكتور عبد الله المير، إن رفع توقعات النمو يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في متانة الاقتصاد السعودي، لافتًا إلى أن تنوع مصادر الدخل والاحتياطيات المالية القوية أسهما في الحد من تأثير الاضطرابات الإقليمية على الأداء الاقتصادي.
وأضاف أن استمرار تنفيذ برامج «رؤية 2030» وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية يوفران قاعدة قوية لتحقيق النمو، مشيرًا إلى أن قوة المركز المالي للمملكة تمنحها قدرة أكبر على مواصلة الإنفاق التنموي مع الحفاظ على الاستدامة المالية.