صادرات الأردن بأعلى مستوى لها منذ عقد

دور متنامي لقطاع الصادرات في الاقتصاد الوطني

ارتفعت الصادرات الصناعية الأردنية إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد خلال الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 9.3 في المائة لتصل إلى 7.97 مليار دينار أردني (11.23 مليار دولار)، وفقًا للبيانات الرسمية.

ويسلط هذا النمو الضوء على الدور المتنامي للقطاع في الاقتصاد الوطني، مدفوعاً بالإنتاج المتنوع والطلب القوي في الأسواق العربية والأوروبية، وفقاً لتقرير صادر عن غرفة الصناعة الأردنية ونقلته وكالة الأنباء الأردنية، المعروفة أيضاً باسم بترا.

وأضافت الوكالة أن الارتفاع، من 7.29 مليار دينار قبل عام، يؤكد “الوزن المتزايد للقطاع في الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود في وجه الرياح المعاكسة الإقليمية والعالمية”، مشيرة إلى أن الأرقام تشير إلى توسع واسع النطاق مدفوع بطلب خارجي أقوى وقاعدة إنتاج أكثر تنوعاً.

يأتي هذا النمو في الوقت الذي تعمل فيه الأردن بشكل متزايد على وضع قطاعها الصناعي كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وخفض العجز التجاري، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي للبلاد، والتي تسعى إلى جعل البلاد مركزاً إقليمياً للصادرات ذات القيمة العالية.

وأظهر التقرير أن الصادرات الصناعية شكلت ما يقرب من 92 بالمائة من إجمالي صادرات الأردن، مما يؤكد الدور الرئيسي لهذا القطاع في الحفاظ على الميزان التجاري ودفع النمو الاقتصادي.

وذكرت وكالة بترا أن “الصناعة حافظت على زخم إيجابي رغم الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الكلية المستمرة، مما عزز مكانتها كركيزة أساسية للاقتصاد”.

وقد حفز نمو الصادرات الصناعية مجموعة متنوعة من المنتجات، بما في ذلك الأسمنت والأسمدة والفوسفات والبوتاس والمواد الغذائية والمواد الكيميائية والمجوهرات، مما يسلط الضوء على القدرة التنافسية للقطاع من حيث الجودة والموثوقية والسعر.

قادت ثمانية قطاعات صناعية رئيسية هذا التوسع، حيث شهدت الصناعات المرتبطة بالبناء ارتفاعاً بنسبة 120 بالمائة نتيجة للطلب القوي من سوريا.

ارتفعت السلع الهندسية والكهربائية بنسبة 15.8 في المائة، والمنتجات الغذائية والزراعية بنسبة 14 في المائة، والتعدين بنسبة 12.7 في المائة، والبلاستيك والمطاط بنسبة 8.9 في المائة.

لا تزال الأسواق العربية الوجهة الأكبر، إذ تستحوذ على 42% من الصادرات، وتتصدرها سوريا التي شهدت زيادة في الشحنات بنحو 180 مليون دينار، تليها السعودية بزيادة قدرها 112 مليون دينار. وقفزت الصادرات إلى أوروبا بنسبة 45%، لا سيما إلى إيطاليا وهولندا وألمانيا، مما يشير إلى تزايد تنويع الأسواق.

وذكر تقرير بترا أن “الغرفة قالت إن النتائج تُظهر استدامة القدرة التصديرية الصناعية للأردن من حيث جودة المنتج والتنويع والقدرة التنافسية السعرية”.

وأضاف أن القطاع أظهر قدرة على استيعاب الطلب المتزايد في كل من الأسواق العربية والأوروبية، مدعوماً باستراتيجية واضحة تركز على فتح أسواق جديدة مع تعزيز المواقع في الأسواق الحالية.

أكدت غرفة التجارة والصناعة اليابانية أن الحفاظ على هذا المسار سيتطلب استمرار التنسيق بين القطاعين العام والخاص لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي وتعزيز آليات دعم الصادرات، مما يضمن القدرة التنافسية على المدى الطويل والنمو المستدام.