شح وقود السفن يهدد الشحن العالمي.. الأسعار تقفز 76%
تراجع الإمدادات يضغط على الأسواق ويرفع تكاليف النقل
- محمود الشاذلي
- 7 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- الشحن العالمي, سنغافورة, وقود السفن
تتجه سوق وقود السفن نحو مزيد من التشدد خلال الربع الثالث، مع تراجع الإمدادات وارتفاع الطلب، في وقت تعطي فيه المصافي الأولوية للمنتجات النفطية الأعلى ربحية، وعلى رأسها الديزل والبنزين.
وأدت اضطرابات الحرب إلى تعطيل عدد من المصافي وحركة ناقلات النفط، ما انعكس سريعًا على سوق المنتجات المكررة. وتتوقع «إنرجي أسبكتس» عجزًا يبلغ نحو 218 ألف برميل يوميًا في سوق زيت الوقود خلال الربع الثالث.
وتتصدر سنغافورة قائمة الأسواق المتضررة، باعتبارها أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود واعتمادها الكبير على واردات الخليج. كما أسهم اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب في زيادة المسافات التي تقطعها السفن، وبالتالي ارتفاع استهلاك الوقود.
وقفز سعر زيت الوقود منخفض الكبريت في سنغافورة بنسبة 76% منذ اندلاع الحرب مع إيران، ليقترب من 825 دولارًا للطن المتري، أي ما يعادل نحو 130 دولارًا للبرميل، وفق بيانات أسعار وقود السفن.
ويأتي ارتفاع الأسعار بالتزامن مع انخفاض المخزونات بنحو 30% عن متوسطاتها الموسمية في مراكز رئيسية، ما يعكس اتساع فجوة الإمدادات.
وتواجه السوق ضغوطًا إضافية بسبب تراجع صادرات روسيا من زيت الوقود. فقد بلغت صادرات موسكو 591 ألف برميل يوميًا في أغسطس، وهو أدنى مستوى مسجل، مقابل أكثر من 860 ألف برميل يوميًا في المتوسط خلال العام الماضي.
وفي الشرق الأوسط، هبطت صادرات زيت الوقود بنسبة 45% على أساس سنوي، لتصل إلى متوسط 447 ألف برميل يوميًا خلال الفترة من مارس إلى أغسطس.
ويزيد اتجاه المصافي إلى استخدام زيت الوقود كلقيم لإنتاج منتجات أكثر ربحية من حدة النقص، خصوصًا مع انخفاض مخزونات البنزين والديزل.
ومن شأن استمرار هذا الوضع أن يرفع تكاليف تشغيل السفن وشركات توليد الكهرباء، مع احتمال انعكاس ارتفاع أسعار وقود السفن على تكاليف الشحن وأسعار النقل خلال الفترة المقبلة.