سوريا تستقبل الدفعة الأولى من المساعدات النفطية السعودية

1.65 مليون برميل

بدأت ناقلة النفط السعودية بيتاليدي في تفريغ حوالي 650 ألف برميل من النفط الخام في ميناء بانياس شمال غرب سوريا، حسبما صرح مسؤولون محليون في قطاع النفط لرووداو، وأضافوا أن الشحنة هي الدفعة الأولى من منحة كبيرة من الرياض، ومن المتوقع تسليم مليون برميل إضافي يوم الأحد.

وقال أحمد قبجي، المدير العام للشركة السورية لنقل النفط (SCOT)، يوم الثلاثاء إن الشحنة تهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة، مؤكدًا أنه “من المقرر وصول شحنة مساعدات أخرى يوم الأحد 23 نوفمبر، ليصل الإجمالي إلى 1.65 مليون برميل من النفط”.

في أعقاب هجوم سريع في أوائل ديسمبر، أطاح تحالف من قوات المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام المنحلة الآن – التي كان يرأسها آنذاك أحمد الشرع – بنظام الديكتاتور السوري القديم بشار الأسد.

في أواخر يناير، تم تعيين الشرع رئيسًا مؤقتًا لسوريا. منذ الإطاحة بالأسد، عززت القيادة السورية الجديدة جهودها لإنعاش اقتصاد البلاد.

في سبتمبر/أيلول، أعلن الصندوق السعودي للتنمية (SFD) أنه سيقدم منحة نفط خام بقيمة 1.65 مليون برميل إلى سوريا.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (SPA)، قال الصندوق السعودي للتنمية إن المنحة تهدف إلى “تحسين عمليات المصافي السورية وتحقيق الاستدامة التشغيلية والمالية”، مضيفًا أنها تدعم أيضًا التنمية الاقتصادية، وتعالج التحديات الاقتصادية، وتعزز النمو في القطاعات الحيوية، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد البيان أن المنحة “تعكس جهود المملكة العربية السعودية المتواصلة لتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري الشقيق، بناءً على العلاقات الوثيقة بين البلدين”.

وصرح عبد الهادي جوباسي، مدير محطة بانياس النفطية، لرووداو يوم الثلاثاء أن حمولة سفينة بيتاليدي “تتكون من حوالي 90 ألف طن” من النفط الخام، وأكد أن المحطة “مجهزة لاستقبال جميع أنواع الناقلات”.

تأتي هذه المساعدات مع اقتراب فصل الشتاء، حيث يواجه السوريون العاديون صعوبات اقتصادية شديدة، حيث أفادت التقارير أن أكثر من 90% من السكان يعيشون في فقر.

وصرح ناصر الجردي، وهو من أهالي قرية الزاهرة بريف بانياس، لرووداو أن “سعر برميل المازوت وصل إلى حوالي 160 دولارًا. لا أستطيع تحمل تكلفته، لذا أقطع حطب أشجار الجوز لأستخدمه كحطب للتدفئة”.

في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، نفذت الحكومة السورية تخفيضًا كبيرًا في أسعار الوقود المحلية: انخفض سعر البنزين إلى 0.85 دولارًا للتر من حوالي 1.10 دولارًا، وانخفض سعر المازوت إلى 0.75 دولارًا للتر من حوالي 0.95 دولارًا، وانخفض سعر أسطوانة الغاز المحلية إلى 10.50 دولارًا. وأفادت السلطات بأن التخفيضات سُهّلت بفضل زيادة إنتاج النفط المحلي وانخفاض أسعار النفط الخام العالمية.

رغم هذه الإجراءات، لا تزال سوريا تعاني من نقص مزمن في الوقود وتقلبات في الأسعار نتيجةً لمشاكل هيكلية أعمق، لا سيما العقوبات الدولية مثل قانون قيصر، الذي يُقيّد وصول البلاد إلى الشحن والتأمين العالميين. في الأسبوع الماضي، أعلنت

وزارة الخزانة الأمريكية تعليق عقوبات قانون قيصر على سوريا لمدة 180 يومًا، مع استثناءات لبعض المعاملات التي تشمل روسيا وإيران. رحّبت دمشق بهذه الخطوة، لكنها تسعى إلى رفع القيود بالكامل.