سؤال في ندوة لمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية CSIS

أحمد مولانا يكتب

ما هو أبرز اختلاف في نهج إدارة ترامب تجاه الصين بين ولايتها الأولى والثانية؟ وهل يتعامل الصينيون مع الرئيس ترامب بشكل مختلف؟

الدكتور كينيدي: وجهة نظري هي أنه خلال إدارة ترامب الأولى – وسأركز بشكل أساسي على الاقتصاد – كانت طموحات الإدارة محدودة نسبيًا في المجال الاقتصادي خلال الولاية الأولى. وكانت تحاول بشكل أساسي استخدام الضغط الأحادي، من خلال تطبيق المادة 301، لفرض تعريفات جمركية على الصين لحملها على زيادة مشترياتها من المنتجات الأمريكية والانخراط في إصلاحات تنظيمية. فبدلاً من استخدام الدبلوماسية الصبورة ومنظمة التجارة العالمية لحمل الصين على مواءمة سياساتها مع التزاماتها الدولية، كان الضغط الأحادي هو السبيل الوحيد لتحقيق ذلك.

أما هذه المرة، في إدارة ترامب الثانية، فإن الولايات المتحدة لا تستخدم الضغط لحمل الصين على التوافق مع النظام الدولي. بل سعت إلى تفكيك هذا النظام، واستبداله بنظام بديل، ثم ممارسة الضغط على الصين لحملها على الانخراط في تجارة مُدارة، والحد من العلاقات في المجالات التي تعتبرها الولايات المتحدة تهديدًا. لذا، فإن نهج إدارة ترامب الثانية أكثر طموحًا بكثير من نهج الأولى.

أعتقد أن رد الفعل الصيني مختلفٌ بشكلٍ جذري، ففي عهد الإدارة الأولى، سعت الصين جاهدةً للحفاظ على هدوء الأوضاع والرد بردود فعل متناسبة مع الضغوط الأمريكية، دون تصعيد الموقف أو محاولة الحفاظ على الهدوء. أما هذه المرة، فبعد إعلان الولايات المتحدة عن تعريفاتها الجمركية بمناسبة يوم التحرير، ردّت الصين بقوة وسعت جاهدةً لتحقيق الهيمنة التصعيدية، وهو ما نجحت فيه. وهذا هو الوضع الراهن. ولذا، شعرت الصين، من بعض النواحي، بالتحرر بفضل استعدادها لاستخدام أدواتها الاقتصادية بطرق لم تكن لتفعلها خلال عهد إدارة ترامب الأولى.

اختيار أحمد مولانا

اترك تعليقا