زهران ممداني مواطن أمريكي

جمال سلطان يكتب

في إيجاز شديد، لأن طول الكلام في هذا الموضوع مقرف، زهران ممداني مواطن أمريكي، وعضو قيادي في الحزب الديمقراطي الأمريكي، ويقيم في نيويورك، وهو شاب منقوع في السياسة، وهو شاب يساري مشروعه سياسي اقتصادي، ونضاله في “المجتمع الأمريكي” العلماني المتعدد الأعراق والديانات والميول،

وخطابه يعتمد على تحقيق العدالة الاجتماعية بين الأغنياء والطبقات الأخرى، وبرنامجه الذي نجح به سياسي واقتصادي، الدين والأخلاق في تلك البلاد اختيار شخصي لا صلة لها بالانتخابات ولا بالمنصب الذي ترشح له،

أما بالنسبة لك، كعربي ومسلم، فما يخصك فيه أن ترى هل فوزه يدعم قضاياك الكبرى، ويحقق لك مصالح سياسية، وينصر شعوبنا المستضعفة، ويضعف معسكر خصومك وأعدائك أم لا، موقفه من المثلية أنهم في مجتمعه أقلية مثل السود والمسلمين يمنع القانون التمييز ضدهم ولا يعاديهم كمرشح، هو ليس منهم فهو متزوج من سيدة سورية،

أما أن أصوله شيعية، فهو غير متدين بالأساس، ولا يعنيه شيعة ولا سنة ولا بوذية، وربما لا يعرف أي شيء عن معنى شيعة وسنة، يعنيه فقط الصوت الانتخابي، وفي مجتمع متعدد الديانات والأعراق يخاطب السياسي الجميع ويتقرب من الجميع ويحاول أن يرسل رسائل طمأنة وثقة للجميع، ثم إن هذا موضوع لا يخصك، ولا يفيدك، ولا يزعجك، ولا يتعلق بشخصك ولا بمجتمعك ولا قضيتك الأساسية،

فلماذا تصر على “الرغي” فيه، ثم إن الاستغراق فيه و”الحمقة” المفتعلة تضعك -عمليا- في الخندق نفسه مع بن غفير وسموتريتش، ضايقك فوز المرشح المناصر لفلسطين وحزين على خسارة المرشح الموالي لإسرائيل، باختصار ستكون -عمليا- داعما للتصهين وفي خندق المعسكر الصهيوني الذي يعادي الرجل ويحرض عليه،

وقد لاحظت أن عددا كبيرا من اللجان الالكترونية الإسرائيلية باللغة العربية دخلت تضخ في هاتين النقطتين تحديدا بكثافة للتحريض على الرجل، وأغلب هذه الحسابات عندما فتحتها وجدت أن إطلاقها كان في أكتوبر ونوفمبر 2025، يعني طازة، وقد قابلتها جميعا بالبلوك.

المصدر: جريدة الأمة الإلكترونية،