زلزال الإسلاموفوبيا يشعل الكونغرس الأمريكي

جمهوريون في مرمى النيران بسبب "خطاب الكراهية "

يواجه الكونغرس الأمريكي حالة من الغليان السياسي غير المسبوقة، إثر موجة من التصريحات “المعادية للمسلمين” التي أطلقها نواب بارزون في الحزب الجمهوري، مما فجّر معركة تشريعية وأخلاقية تحت قبة الكابيتول، وسط اتهامات متبادلة بتغذية “الإسلاموفوبيا” وتقويض قيم التعددية الأمريكية .
تفاصيل الأزمة:
تصدر المشهد النائبان آندي أوغلز وراندي فاين، حيث أطلق الأخير تصريحات صادمة قارن فيها بين المسلمين والحيوانات، معتبراً أن “الخوف من الإسلام أمر عقلاني” . ومن جانبه، ذهب أوغلز إلى أبعد من ذلك بالتشكيك في انتماء المواطنين المسلمين للمجتمع الأمريكي، مطالباً بترحيل مسؤولين منتخبين على خلفية معتقداتهم  .
ردود الفعل والمواجهة:

انتفاضة ديمقراطية: سارع قادة الحزب الديمقراطي، وعلى رأسهم حكيم جيفريز، إلى إدانة هذه التصريحات، واصفين إياها بـ”السموم التي تهدد النسيج الوطني” . وتحرك النائب شري ثانيدار رسمياً لتقديم مشروع قرار “توبيخ” (Censure) ضد أوغلز، وهي خطوة عقابية نادرة تهدف لردع خطاب الكراهية.

انقسام جمهوري: في المقابل، التزم رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الصمت حيال إدانة زملائه مباشرة، مكتفياً بالإشارة إلى أن الانتقادات كانت موجهة لـ”أيديولوجيات سياسية” وليست للعقيدة، وهو ما اعتبره الخصوم “ضوءاً أخضر” لاستمرار التحريض .

تداعيات الخطاب:
حذرت منظمات حقوقية، وفي مقدمتها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، من أن تحول “الإسلاموفوبيا” إلى مادة للدعاية السياسية داخل أروقة الحكم يرفع من مخاطر جرائم الكراهية ضد الجاليات المسلمة، ويضع الديمقراطية الأمريكية في اختبار حقيقي أمام المجتمع الدولي .
تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يخشى المراقبون من أن يؤدي هذا الاستقطاب الحاد إلى شلل في عمل اللجان البرلمانية، وتحويل الكونغرس إلى ساحة لتصفية الحسابات الأيديولوجية بدلاً من التشريع.