زامبيا تستهدف نموًا اقتصاديًا أعلى بعد إصلاح الديون
بعد إحراز تقدم في إعادة هيكلة الديون الخارجية
- dr-naga
- 30 سبتمبر، 2026
- تقارير وترجمات
- اقتصاد زامبيا, الإطار الاقتصادي, الاستثمار, الطاقة, زامبيا, لوساكا
أعلنت وزارة المالية الزامبية في 28 سبتمبر 2026 أن الحكومة تستهدف رفع متوسط النمو الاقتصادي إلى نحو 7% خلال السنوات الثلاث المقبلة، بعد إحراز تقدم في إعادة هيكلة الديون الخارجية. ويستهدف الإطار الاقتصادي متوسط الأجل نموًا يبلغ 6% في 2027، ثم 7.5% في 2028 و7.1% في 2029.
ويأتي الإعلان في وقت تحاول فيه لوساكا الانتقال من مرحلة إدارة أزمة الديون إلى مرحلة توسيع الإنتاج والاستثمار. وتقول وزارة المالية إن إعادة هيكلة الدين وفرت أساسًا أفضل للتخطيط المالي، بينما تستهدف الحكومة زيادة النمو من خلال الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية.
لكن رفع معدل النمو إلى 7% لا يعني تلقائيًا تحسنًا مماثلًا في حياة المواطنين. فالتحدي الأساسي أمام زامبيا هو تحويل النمو المتوقع إلى وظائف ودخل وخدمات، خصوصًا أن الاقتصاد لا يزال حساسًا لأسعار النحاس والطاقة ولتطورات الطلب العالمي.
وتكتسب المسألة أهمية إضافية لأن النحاس يمثل عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الزامبي، فيما تتزايد عالميًا أهمية المعادن المستخدمة في شبكات الكهرباء والصناعات الحديثة. ولذلك تحاول الحكومة الاستفادة من مواردها المعدنية مع توسيع النشاط الاقتصادي خارج الاعتماد المفرط على قطاع واحد.
والتطور اللافت في إعلان 28 سبتمبر هو أن الحكومة لم تكتفِ بتحديد هدف عام للنمو، وإنما وضعت مسارًا رقميًا للسنوات الثلاث المقبلة: 6% في 2027، و7.5% في 2028، و7.1% في 2029. وهذه الأرقام تمثل أهدافًا حكومية وليست توقعات مستقلة، ولذلك ينبغي التعامل معها باعتبارها خطة رسمية وليست نتيجة مضمونة.
وتبقى مسألة الدين هي الخلفية الأهم؛ إذ إن ارتفاع خدمة الدين كان خلال السنوات الماضية أحد العوامل التي قيدت الإنفاق العام والاستثمار. وبالتالي فإن نجاح إعادة الهيكلة يمكن أن يمنح الحكومة مساحة مالية أكبر، لكن ذلك يتوقف على استمرار الانضباط المالي وتحسن الإيرادات وقدرة الاقتصاد على جذب الاستثمار.
ويشير هذا التطور إلى تحول مهم في عدد من الاقتصادات الأفريقية: من التركيز على منع الانهيار المالي إلى محاولة استعادة معدلات نمو مرتفعة. غير أن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة هذه الدول على جعل النمو أكثر شمولًا، بحيث لا يبقى أثره محصورًا في الموازنة أو صادرات المعادن، بل يظهر في فرص العمل ومستوى المعيشة.
المصادر:
وزارة المالية الزامبية، الإطار الاقتصادي متوسط الأجل، 27 سبتمبر 2026، كما نقلت عنه رويترز في 28 سبتمبر 2026.