روسيا: واشنطن تنحرف عن دورها كوسيط موضوعي في الحرب الأوكرانية

لافروف: واشنطن تنتهج مساراً لتصعيد الضغط بالعقوبات

الرائد| صرّحت روسيا يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لم تعد تسعى للعب دور “الوسيط الموضوعي” في جهودها الرامية إلى إنهاء الحرب الأوكرانية، التي اندلعت إثر الهجوم الذي شنّته موسكو عام 2022.

ولا تزال المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية متوقفة فعلياً، إذ حوّل الرئيس دونالد ترامب اهتمامه نحو الشرق الأوسط بعد أن أمر بشنّ ضربات على إيران في أواخر فبراير/شباط.

لكن خلال قمة عُقدت في فرنسا مطلع هذا الشهر، اتفق قادة مجموعة السبع – بمن فيهم الرئيس الأمريكي – على بيان ختامي تضمن إشارات إلى الحرب الأوكرانية، على عكس اجتماع العام الماضي الذي انسحب منه ترامب مبكراً.

وإلى جانب زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي لأوكرانيا، اتفق القادة على زيادة الضغط على “الاقتصاد الحربي” الروسي من خلال تشديد العقوبات، بما في ذلك العقوبات المفروضة على عائدات موسكو من الوقود الأحفوري.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للمبعوثين الأجانب في موسكو يوم الثلاثاء: “أما بالنسبة للولايات المتحدة، فبالنظر إلى أفعالها، يبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بدور الوسيط الموضوعي، وتنتهج بدلاً من ذلك مساراً لتصعيد الضغط بالعقوبات على روسيا”.

قال لافروف أيضًا إن أوروبا، من خلال تقديمها الدعم العسكري لأوكرانيا، “تتحول مرة أخرى إلى تهديد كبير للسلم والأمن الدوليين”.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، حثّ ترامب – الذي تعهد بإنهاء الحرب الأوكرانية في غضون يوم من توليه منصبه – كلا الجانبين على الدخول في مفاوضات.

ولم يُحرز تقدم يُذكر في الجهود الدبلوماسية المكوكية التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجارتين، حيث ترفض كييف الاستجابة لمطالب موسكو المتشددة، وترفض روسيا التخلي عنها.

وطالبت روسيا، التي شنت هجومها عام 2022، أوكرانيا بالانسحاب من منطقة دونباس الشرقية – التي لا يزال الجيش الكيفي يسيطر على أجزاء منها – كشرط مسبق لمحادثات السلام.

ورفضت أوكرانيا هذا الشرط، قائلةً إن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى تشجيع موسكو.

اترك تعليقا