روسيا تقدم روايتها عن أحداث الثورة المصرية وتنحي مبارك عن الحكم
تفاصيل اتصال أجراه بوتين وباراك أوباما عن مصير الرئيس المصري الأسبق
- Ali Ahmed
- 28 أكتوبر، 2026
- اخبار العالم, اخبار عربية
الرائد- استعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رواية موسكو بشأن احتجاز الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عقب تنحيه، كاشفًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من نظيره الأمريكي آنذاك باراك أوباما التدخل لدى السلطات المصرية للسماح لمبارك بالعيش بعيدًا عن العمل السياسي.
وجاءت تصريحات لافروف خلال لقاء مع رؤساء وممثلي وسائل إعلام أفريقية في موسكو، عشية انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة.
وقال لافروف إن العلاقات بين روسيا ومصر تستند إلى تاريخ طويل من التعاون، وإنها اكتسبت زخمًا جديدًا خلال رئاسة عبد الفتاح السيسي، بعد الاضطرابات التي شهدتها مصر في أعقاب أحداث عام 2011.
ووصف لافروف تنحي مبارك بأنه جاء بعد تعرضه، بحسب تعبيره، للخيانة من جانب شركائه الغربيين.
وأضاف أن بوتين أجرى اتصالًا بأوباما آنذاك، مشددًا على أهمية مصر بالنسبة إلى موسكو وواشنطن، بالنظر إلى دورها في الشرق الأوسط ومشاركتها في الملفات الأمنية التي تهم الولايات المتحدة.
وبحسب رواية لافروف، اقترح بوتين أن يوجه أوباما رسالة إلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر، للسماح لمبارك بمغادرة الاحتجاز والعيش بهدوء، من دون تولي أي منصب رسمي. وقال لافروف إن أوباما تجنب الرد على هذا المقترح، وإن مبارك اضطر إلى قضاء أشهر صعبة بعد ذلك.
وتتعلق هذه الرواية بموقف لافروف من الأحداث، فيما تشير التسلسلات الزمنية للأحداث المصرية إلى أن مبارك تنحى في فبراير 2011، بينما تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة المرحلة الانتقالية، قبل انتخاب محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، رئيسًا في عام 2012.
وأكد لافروف أن الموقف الروسي من مصر لم يرتبط بتغير الحكومات والظروف السياسية، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين تمتد إلى الحقبة السوفيتية، ومن أبرز رموزها التاريخية السد العالي.
وأضاف أن التعاون الحالي يشمل محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب مشروع مركز للنقل والطاقة لا يزال قيد البحث بين البلدين.
ووصف لافروف هذه المشروعات بأنها محطات رئيسية في خطط تطوير العلاقات الثنائية، موضحًا أن بعضها دخل مرحلة التنفيذ، فيما لا يزال بعضها الآخر في طور الدراسة والتطوير.
كما وصف مصر بأنها شريك مهم لروسيا في الشرق الأوسط، ولا سيما في قضايا الأمن ومواجهة التهديدات الإقليمية، معتبرًا أن تداعيات الاضطرابات التي أعقبت أحداث «الربيع العربي»، إلى جانب التدخل الأمريكي في العراق والتطورات في ليبيا وسوريا، أسهمت في تفاقم تحديات المنطقة، بما في ذلك النزوح وظهور جماعات إرهابية جديدة.