روسيا تستخدم الفيتو ضد مشروع أمريكي بشأن الصحراء الغربية

إخفاق مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة الصحراء بعد مواجهة أمريكية روسية

الرائد- فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، بعد سقوط مشروعي قرار أمريكي وروسي، في مواجهة دبلوماسية بين واشنطن وموسكو تهدد مستقبل البعثة التي تنتهي ولايتها اليوم السبت.

واستخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي، رغم حصوله على تأييد 11 عضوا من أعضاء المجلس الخمسة عشر، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وكان المشروع الأمريكي يقضي بتمديد ولاية البعثة لمدة عام، مع إجراء تغييرات جوهرية على مهامها، أبرزها اعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الأساس الوحيد للتفاوض على تسوية سياسية للنزاع، وتقليص المكون العسكري للبعثة، وحذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسمها.

وعقب ذلك، طرحَت روسيا مشروع قرار مضادا يقضي بتمديد ولاية البعثة عاما إضافيا، حتى 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على تفويضها الحالي دون التعديلات الأمريكية.

لكن المشروع الروسي لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت أمريكي معارض وامتناع 11 عضوا، ليُرفض لعدم حصوله على الحد الأدنى المطلوب، وهو تسعة أصوات.

وبذلك، لم يتمكن المجلس من تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، التي أُنشئت عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار والمساعدة في تنفيذ خطة التسوية التي تضمنت إجراء استفتاء بشأن مستقبل الإقليم، وهو الاستفتاء الذي لم يُنفذ بسبب الخلافات حول تحديد الهيئة الناخبة.

وتأتي المواجهة الأخيرة في ظل خلاف بشأن مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي تدعمه الولايات المتحدة، بينما تتمسك جبهة البوليساريو بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وتحظى بدعم الجزائر.

وكان القصر الملكي المغربي قد رحب بفشل تجديد ولاية البعثة، معتبرا أن ذلك ينبغي أن يمثل نهاية انخراط مجلس الأمن في القضية وإخراجها من جدول أعماله، فيما جددت جبهة البوليساريو رفضها للمشروع الأمريكي، معتبرة أنه يقوض حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

ويضع فشل التصويت مستقبل البعثة الأممية ومهامها الميدانية أمام حالة من الغموض، مع حلول موعد انتهاء ولايتها اليوم السبت، دون اعتماد قرار جديد بتمديدها.

اترك تعليقا