رسوم المسيّرات..جبهة تكنولوجية جديدة تفتحها واشنطن مع الصين

وسط تصاعد المنافسة على التقنيات مزدوجة الاستخدام

فتحت “الولايات المتحدة” جبهة جديدة في صراعها التكنولوجي مع “الصين”، بعدما فرضت رسوماً جمركية على “الطائرات المسيّرة”، في خطوة تستهدف قطاعاً تهيمن عليه الشركات الصينية، وعلى رأسها “DJI”، وهي شركة تكنولوجية صينية متخصصة في تصنيع الطائرات المسيّرة، والتي تستحوذ على نحو “ثلثي” السوق العالمية.

وكان قد أصدر الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” في (13 أغسطس 2026) إعلاناً رئاسياً بفرض الرسوم على واردات الطائرات المسيّرة ومكوناتها، وفي (3 سبتمبر) بدأ تطبيق الرسوم الأساسية (100%) على فئات معينة من المسيّرات والمكونات الحساسة، و25% على المسيّرات الأصغر، وذلك استناداً إلى (المادة 232) من قانون التوسع التجاري، التي تتيح فرض قيود على الواردات بدعوى حماية “الأمن القومي”.

من جهته، قال المدير السابق في منظمة التجارة العالمية “عبد الحميد ممدوح”، في مقابلة مع «العربية Business»، إن القرار يعكس تصاعد المنافسة بين “واشنطن” و”بكين” على تقنيات مزدوجة الاستخدام، تمتد من “الذكاء الاصطناعي” إلى المسيّرات القادرة على أداء أدوار مدنية وعسكرية.

ويرى “ممدوح”، أن إدارة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” تبحث عن أدوات جديدة لفرض التعريفات، بعدما أبطلت محكمة أميركية رسوماً سابقة استندت إلى قانون الطوارئ الاقتصادية، وأوضح أن قوانين مثل «301» و«232» تفرض إجراءات وتحقيقات مسبقة، معتبراً أن اللجوء إلى قرار رئاسي مباشر في حالة المسيّرات قد يثير طعوناً قانونية.

وأضاف أن الاستناد إلى الأمن القومي يطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا لم تستخدم الإدارة «المادة 232» المخصصة لهذا الغرض، ولجأت إلى إعلان رئاسي مباشر لتنفيذها؟.. وبحسب “ممدوح”، فإن الرسوم تبدو قراراً سياسياً بواجهة أمنية، مما يعمّق نهج “واشنطن” في مواجهة “الصين” ويتحدى القيود القانونية الأميركية والالتزامات التجارية الدولية.

اترك تعليقا