رئيس الوزراء العراقي يدين “هجوم الطائرات المسيرة” على القنصلية الأمريكية

يأتي الهجوم بعد زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة

الرائد| أدان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، يوم الخميس، “هجوماً بطائرات مسيّرة” اخترق المجال الجوي لمدينة أربيل في إقليم كردستان الشمالي، وذلك بعد إسقاط عدد من الطائرات المسيّرة.

وقال الزيدي الذي أجرى مؤخرا زياة إلى الولايات المتحدة: “لقد وجّهنا الأجهزة الأمنية المختصة، بالتنسيق مع قوات أمن الإقليم، لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات، وإحباط أي محاولة للمساس بأمن مجتمعنا العراقي النبيل، أينما كانوا”، دون أن يحدد مصدر الطائرات المسيّرة.

وشهدت أربيل، عاصمة إقليم كردستان، مساء الأربعاء، تعرض محيط القنصلية الأمريكية لهجوم بطائرات مسيّرة، في أحدث حلقات استهداف المواقع المرتبطة بالوجود الأمريكي في شمال العراق. وأفادت مصادر أمنية كردية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثلاث طائرات مسيرة كانت تحاول الوصول إلى محيط القنصلية، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات في أجواء المدينة دون تسجيل خسائر بشرية. وأسفر سقوط شظايا الطائرات المعترضة عن أضرار مادية محدودة طالت ثلاث سيارات مدنية، فيما لم تتأثر المنشآت المستهدفة بالهجوم.

وأثارت الانفجارات حالة من القلق بين سكان أربيل، حيث وثقت مقاطع مصورة لحظات اعتراض الطائرات في سماء المدينة، بينما أكدت مصادر محلية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقنصلية الأمريكية كانت وراء عملية التصدي للهجوم. كما رجحت مصادر أمنية عراقية أن تكون الطائرات المسيّرة استهدفت القنصلية الأمريكية أو مواقع قريبة من مطار أربيل الدولي، الذي يضم مرافق تستخدمها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ويقول مراقبون إلى الهجمات على القنصلية الأمريكية تأتي ردا على التقارب الذي أبداه الزيدي مع الولايات المتحدة، التي تصر على القضاء على النفوذ الأمريكي في العراق.

وفي تطور لاحق، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن عدد الطائرات المسيّرة التي جرى اعتراضها خلال فترة زمنية قصيرة بلغ ثماني طائرات، مشيرًا إلى أن عمليات الإسقاط تمت بين الساعة 20:53 و21:20 بالتوقيت المحلي، من دون وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح. وفي الوقت نفسه، شددت إدارة مطار أربيل الدولي على أن حركة الملاحة الجوية استمرت بصورة طبيعية، وأن المطار بقي مفتوحًا ولم تُعلَّق الرحلات الجوية رغم الهجمات.

ويأتي الهجوم في سياق تصاعد المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أصبحت أربيل خلال الأشهر الأخيرة إحدى أبرز ساحات التوتر بسبب احتضانها القنصلية الأمريكية وقواعد ومرافق يستخدمها التحالف الدولي. وكانت المدينة قد تعرضت لسلسلة هجمات مماثلة منذ اندلاع موجة التصعيد الأخيرة، ما يعكس استمرار اعتماد الطائرات المسيّرة كسلاح رئيسي في استهداف المصالح الأمريكية داخل العراق، في ظل تصاعد الضربات والضربات المضادة بين واشنطن وطهران ووكلائهما في المنطقة.

اترك تعليقا