دلالات استقالات وإقالات القيادات العسكرية الأمريكية

محمود عبد الغني

حين تدخل دولة في حرب بالوكالة فاشلة، وهي تفتقر إلى الاستعداد اللازم لها؛ لا سيما بعد التلويح بتحقيق النصر في غضون أسبوعين، بينما تستمر الحرب لأكثر من ثمانية عشر شهراً، فإن من الطبيعي أن يعترض بعض القادة العسكريين على هذا المسار، ويختاروا التنصل من المسؤولية والانسحاب من مناصبهم احتجاجاً.

وفيما يلي أبرز حالات الاستقالة والإقالة التي شهدتها الأوساط العسكرية خلال الفترة الماضية:

*وزير الجيش دان دريسكول (استقالة):  يُعدّ المسؤول المدني الأرفع رتبة في الجيش، وقد قدّم استقالته في 31 أغسطس 2026. وجاءت مغادرته عقب أشهر من الخلافات المحتدمة مع الوزير هيغسيث حول المسار الذي يسلكه الجيش، علماً بأن دريسكول كان حليفاً مقرباً لنائب الرئيس جي. دي. فانس.
*رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج (إقالة):  أُجبر أكبر ضابط عسكري في الجيش على مغادرة منصبه في أبريل 2026. وتُعدّ هذه الحالة نادرة جداً، لا سيما أنها تتعلق بإقالة جنرال يحمل رتبة “أربع نجوم” في زمن الحرب.
*الجنرال كريستوفر دوناهو (استقالة):  قدّم استقالته بشكل غير متوقع في يونيو 2026، وهو يشغل منصب القائد العام للقوات الأمريكية في أوروبا وأفريقيا.
*وزير البحرية جون فيلان (استقالة):  استقال في وقت سابق من عام 2026، وقد أشار الرئيس ترامب إلى أن استقالته جاءت بسبب “بعض الخلافات مع أطراف أخرى”.
*رئيس أركان البحرية جون هاريسون (إقالة): أقاله الوزير هيغسيث في أكتوبر 2025، بعد فترة ولاية لم تتجاوز عشرة أشهر، في حين أن المدة المعتادة لهذا المنصب تستغرق أربع سنوات.
*كبير مساعدي الوزير هيغسيث، جاستن فولشر (استقالة): وهو مستشار رفيع المستوى للوزير، وقد غادر منصبه في يوليو 2025 بعد ستة أشهر فقط من توليه المهام.
*حالات إقالة بارزة أخرى: تشمل هذه القائمة إقالة كبار المستشارين القانونيين العسكريين في مختلف فروع القوات المسلحة (ويُرجّح أن يكون ذلك بسبب اعتراضهم على ما قد يُصنف كجرائم حرب)، بالإضافة إلى إقالة الرئيسة السابقة للعمليات البحرية، الأدميرال ليزا فرانشيتي.

اترك تعليقا