ذكريات مع الأستاذ مأمون الهضيبي اختلاف بدون تربص ولا إقصاء
د ابراهيم الزعفراني يكتب
- dr-naga
- 12 يوليو، 2026
- مقالات وتحليلات
- د ابراهيم الزعفراني, ذكريات, مأمون الهضيبي
إختلفت مع أ. الهضيبى دون خدش فى الاخوة والتقدير والاحترام اذكر ثلاثة منها:
• الاول : فى عام 1989م حين كُلِف الاستاذ الهضيبى بكتابة اللائحة الداخلية للإخوان منفرداً ، وهذه من الأخطاء الشائعة داخل الجماعة ، فاللوائح يستلزم لوضعها عدة علوم وخبرات ، فخرجت الائحة تحوي خللا كبيراً خاصة في توزيع السلطات ، فأسرعت بمقابلتة ودار بيننا نقاشا وخلافا كبيراً ؟ إلا أن مكتب الارشاد والموجود قبل العمل بنظام الانتخاب ، وافق عليها كما هى ، واعتقد انها لم تعدل حتى يومنا هذا .
• الثانى : كنت أنا والاخ عصام العريان نجلس مع المستشار المأمون فى مقر مكتب الارشاد ، فدفع إلى عصام صحيفة فى مقال للاستاذ صلاح عيسى ينتقد فيه الاخوان ، وقال لعصام إقرأ المقال ياعصام واكتب رداً عليه ، الكاتب يتحدث عن أحد المؤتمرات عقدته أحد شعب الاخوان بالقاهرة ودعت له محاضرين من تيارات مختلفة من بينهم المستشار المأمون ، فكل الهتافات والتحية للاستاذ مأمون دون غيره مماوضع المحاضرين الآخرين فى حرج ، قلت ياستاذ مامون ماذا سيقول عصام فى رده ؟ !
فالرجل يكتب عن واقعة صحيحة كنت أنت حاضراً فيها ،وسلوك سيئ حدث من الأخوان وهو يتكرر فى مناسبات كثيرة مماثلة مما يوسع الهوة بيننا وبين الآخرين ، رد قائلاً العيب يقع على عاتق مسؤل شعبة الاخوان الذى لم ينتبه ويصحح الموقف ، قلت له بعد أذن حضرتك المسؤلية تقع على عاتقك أنت كان عليك أن تقوم بنفسك وتصفق للضيوف فسوف يحذو الإخوان حذوك فما دمنا قد أخطأنا فالرد هو الإعتذار عما بدر من إخواننا
صمت المستشار الهضيبى برهة ثم قال خلوصنا يابراهيم خلوصنا .
• الثالث : فى عام 1995م شكل مكتب الإرشاد القائم لجنة من بين أعضائه للإشراف مركزيا على إجراء الانتخابات برآسة لمستشار الهضيبى ، جرت الانتخابات فى المحافظات الاخرى لمجلس الشورى على درجة واحده أى أن كل أعضاء الاخوان فى المحافظة شاركوا فى إنتخاب أعضاء مجلس شورى محافظاتهم ، أما فى الاسكندرية فأدرنا إنتخابات مجلس الشورى اعلى مرحلتين مرحلة يتم على مستوى الاحياء والاقسام إنتخاب من يمثلونهم فى أنتخاب مجلس شورى المحافظة ، وذلك لان القيود الامنية على الاخوان تمنع كثير من أعضاء الاخوان من التعرف على بعضهم البعض على مستوى المحافظة معرفة جيدة ، أما على مستوى الأحياء فالاخوان متعارفون جيداً فيما بينهم ، ثم يقوم هؤلاء الممثلين بانتخاب مجلس شورى المحافظة وبعدها يتم إنتخاب المكتب الادارى وممثلى المحافظة فى مجلس شورى الاخوان العام
– أبلغت كل المحافظات نتائج الانتخابات للجنة المركزية بالقاهرة ، ارسل الاستاذ مأمون إلينا يطلب منا إعادة الانتخابات الاسكندرية بسبب إجراءها على مرحلتين ، رفض مكتب إدارى الاسكندرية إلغاء الانتخابات وطلبوا منى السفر واجتمعت باللجنة المشرفة ودار حوار حاد بينى وبين الاستاذ مأمون أنتهى بأن قلت له اللائحة تنص على أن ينتخب الاخوان فى كل محافظة مجلس شورى المحافظة ولم تنص على كلمة أنتخاباً مباشراً .
فقال : دون نص هذا مفهوم بدون نص ، قلت له : يا أستاذ مأمون هذا تفسيرك الشخصى للائحة ، وانت واللجنة المشرفة على الانتخابات لم يخولكم أحد بتفسير اللائحة ، فليس هذا من إختصاص اللجنة سكت المستشار المامون ثم قال خلوصنا يابراهيم خلوصنا ثم إنصرف ، سألت باقى أعضاء اللجنة ماذا يعنى المستشار بقوله خلوصنا ، قالوا يعنى أنه سلم بصحة أنتخاباتكم ، هل كنت تريد من الاستاذ مأمون أن يقول لك أنه مخطئ ؟!
بعد أن أصبح المستشار الهضيبى مرشداً للإخوان منذ عام 2004م ، كنا فى المقابر لدفن السيدة الفاضلة والدة الدكتور/ عبد المنعم ابو الفنوح وحين إنتهيتا انصرفت مسرعا للعودة إلى الأسكندرية ، أحسست باحدِ يحاول اللحاق بى استدرت فأذا هو المرشد المستشار/ المأمون الهضيبى أنتظرته حتى لحق بى فوضع ذارعة فى ذراعي وانطلقنا خارجين ،
فبادرنى بقوله يا إبراهيم لم أعد أراك تتردد على مقر مكتب الارشاد كما كنت تتردد فى ايام الاستاذ مصطفى مشهور ، قلت له : أريد أن أريحك من مشاغباتى اعتراضاتي الكثيرة ، قال : هذه المناقشات والاعتراضات لاتزعجنى وأنا أستقبلها بكل رحابة صدر ، قلت له إن كان كذلك فأمرنى آتيك فى أى وقت ، قال : يا ابراهيم المحب يأتى بالمحبة لا يأتى بالأمر …. ،
كانت هذه أول مرة أسمع هذه اللغة المليئة بالمشاعر الرقيقة من الاستاذ مأمون الرجل الصارم دائماً وهو يعبر عن عمق رابطة الأخوة
