خيارات ابن سلمان تضيق مع استمرار هجمات وكلاء إيران
مع تعاظم قدرات الحوثيين العسكرية
- abdelrahman
- 19 أكتوبر، 2026
- اليمن, تقارير وترجمات, صراعات
- أحبار جريدة الرائد, اغلاق مطار الرياض, السعودية, خيارات بن سلمان, وكلاء ايران
الرائد ..قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن المملكة العربية السعودية باتت خياراتها ضيقة جدا ، وسط ضربات وكلاء إيران، حيث تجد نفسها أي المملكة ان مقومات بقائها واستقرارها باتت مهددة.
واوضحت الصحيفة البريطانية في تقرير لها أن وكلاء إيران يضربون البنية التحتية الحيوية والمنشآت النفطية بالصواريخ انطلاقاً من العراق واليمن. وقد أُغلق مطار الرياض لمدة أسبوع بعدما أسفرت ضربات صاروخية في العاشر من أكتوبر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بمبنيين من مباني المطار.
ومع تحول الهجمات إلى حدث شبه يومي، يجري نقل محمد بن سلمان من ملجأ محصن إلى آخر في جدة، وفقاً لمصدر دولي مطلع.
وقبل أيام من الهجوم على المطار، عقد ولي العهد اجتماعاً طارئاً في الرياض مع شريكيه في اتفاق مكة الدفاعي، تركيا وباكستان، لمناقشة التعاون في الدفاع عن المملكة.
لكن الهجمات لم تُنتج دعوات على طريقة ونستون تشرشل إلى «القتال على الشواطئ» أو «عدم الاستسلام أبداً».
لكن هنا لا يمكن تجاهل أن الأخ غير الشقيق لولي العهد، وزير الطاقة السعودي، أعلن متحدياً أنه «لا مكان للخوف في قاموس السعوديين»، لكن كثيراً من السعوديين يشعرون بالخوف.
صفارت الانذار
وفي محاولة للحفاظ على مظاهر الحياة الطبيعية، لا تُطلق صفارات إنذار للتحذير من الضربات القادمة. وقد أُغلقت المدارس لمدة أسبوع من دون تفسير.
أما الوزراء الحكوميون، الذين كانوا متاحين بسهولة خلال جميع زياراتي السابقة للتفاخر بالتقدم الذي تحرزه السعودية، فقد اختفوا فجأة عن الأنظار.
ومع ذلك، فإن ما شاهده السعوديون من قائدهم الفعلي اقتصر على صورة لولي العهد، عابس الوجه، وقد شمّر عن كمه وهو يتبرع بالدم في صمت.
وتشكل الصورة استعارة صارخة لحال البلاد: فالنفط هو شريان الحياة للسعودية، والحوثيون يحاولون قطع وصول المملكة إلى شريان حياتها التقليدي هذا، بينما يدمرون أيضاً جهود ولي العهد لإيجاد مصادر جديدة للإيرادات، مثل السياحة والمعادن ومراكز البيانات.
في هذا السياق يبدو أن قلة من الناس يرغبون في زيارة بلد يتعرض باستمرار لهجمات صاروخية قاتلة. وعدد أقل منهم يرغب في الاستثمار فيه.
ووفقاً لوزارة المالية، يُتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 3.6% في عام 2026، وأن يتراجع النشاط النفطي بنحو 21.8%.
كما انخفض إجمالي النشاط السياحي بنسبة تتراوح بين 5% و6% خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، وفقاً للتقديرات الحكومية، ومن شبه المؤكد أن وتيرة التراجع تسارعت خلال الأشهر التالية مع اتساع نطاق الهجمات.
وهكذا، فإن المملكة التي تسعى إلى فطام اقتصادها عن النفط باتت تواجه الآن خطر فقدان الإيرادات النفطية الضرورية لبقائها.
والأسوأ من ذلك أن الرئيس دونالد ترامب ترك المملكة تواجه الحوثيين بمفردها.
معلومات استخباراتيةأمريكية
فالولايات المتحدة تقدم معلومات استخباراتية ومشورة بشأن كيفية استخدامها، لكنها لم تُبدِ حتى الآن أي استعداد للتدخل ضد الحوثيين.
أما الصين، التي سعت السعودية إلى استمالتها لتنويع اعتمادها الكبير على الولايات المتحدة، فتقدم المساعدة لكل من إيران والحوثيين.
وعندما سُئل مسؤول سعودي عن ذلك، قال إن الرياض طلبت من بكين التوقف عن مساعدة طهران، لكن الصينيين يكتفون بإنكار تقديم تلك المساعدة.
وذكرت الصحيفة في نفس السياق أن الحوثيين يصنعون صواريخ متطورة متوسطة المدى باستخدام مكونات تُشحن من الصين.