خبراء أمميون يدينون اعتقال الداعية اليمني محمد الوادعي في السعودية

محكوم بالسجن 19 عامًا بسبب منشورات على مواقع التواصل

أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأيًا رسميًا (رقم 31/2025) يؤكد فيه أن احتجاز المواطن اليمني محمد علي حسين الوادعي في المملكة العربية السعودية يعد تعسفيًا ويخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان، مطالبًا بالإفراج الفوري عنه وتعويضه تعويضًا كاملاً.

كانت منظمة (الكرامة) قدمت شكوى بشأن الوادعي بتفويض من أسرته أمام الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، تناولت فيها تفاصيل الاعتقال والاحتجاز والمحاكمة غير العادلة.

وخلص الفريق، إلى أن اعتقال الوادعي ومحاكمته والحكم عليه بالسجن لمدة 19 عامًا جاءت نتيجة ممارسته السلمية لحقه في حرية الرأي والتعبير، على خلفية إعادته نشر منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد سياسات المملكة، ولا سيما بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول 2018. وأكد الفريق أن هذه التهم تفتقر إلى الأساس القانوني وتندرج ضمن تعريف الاعتقال التعسفي بحسب المعايير الدولية.

اعتُقل الوادعي بتاريخ 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2022 دون مذكرة توقيف، ودون إبلاغه بأسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليه، ولم يُعرض على جهة قضائية إلا بعد أكثر من عام من اعتقاله.

وقد احتُجز في عزلة تامة عن العالم الخارجي لمدة ثلاثة أشهر، دون إمكانية التواصل مع محامٍ أو أسرته، وهو ما اعتبره الفريق انتهاكًا لضمانات الحماية من التعذيب والاختفاء القسري، ولم يُمنح حق الدفاع القانوني بشكل فعّال، ولم يلتقِ بمحاميه إلا خلال أول جلسة محاكمة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، ما أخلّ بشروط المحاكمة العادلة.

وقد أُدين الوادعي استنادًا إلى قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية التي وصفها الفريق بأنها “فضفاضة وغير دقيقة” وتُستخدم في السعودية على نطاق واسع لتجريم الحق في حرية التعبير السلمي عن الرأي.