“حزب الله” يهدد بتغيير المعادلة السياسية في لبنان
اتهم أطراف السلطة بالخضوع لإملاءات خارجية
- Ali Ahmed
- 18 أكتوبر، 2026
- اخبار عربية, الأحزاب
الرائد- أعلن النائب حسن فضل الله، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» التابعة لحزب الله اللبناني، اليوم الأحد، رفض الحزب الاعتراف بالقرارات الحكومية الصادرة في الثاني من مارس، محذرًا من تغيّر المعادلة السياسية في البلاد، ومطالبًا المسؤولين بعدم ربط مصيرهم بمصير السلطة الحالية.
وجاءت تصريحات فضل الله خلال احتفال تكريمي أقامه الحزب لقتلاه في بلدة تبنين جنوبي لبنان، وسط تصاعد الخلاف بين الحزب والسلطات اللبنانية بشأن حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، على خلفية ضبط شحنة متفجرات في شرق البلاد.
وقال فضل الله إن الحزب لا يسعى إلى تحدي الدولة اللبنانية أو الدخول في مواجهات داخلية، لكنه اتهم أطرافًا في السلطة بالخضوع لضغوط خارجية، ولا سيما أمريكية، معتبرًا أن بعض القرارات المتخذة بحق الحزب تهدف إلى إضعاف قدراته وسلب لبنان عناصر قوته.
وأضاف أن الرهان على استخدام أطراف داخلية للقضاء على الحزب وقدراته العسكرية، تحت عنوان حصرية السلاح بيد الدولة، لن يحقق أهدافه، داعيًا السلطات إلى إثبات قدرتها على ممارسة صلاحياتها وتحمل مسؤولياتها قبل المطالبة بحقوقها.
ووصف فضل الله بعض الإجراءات التي اتخذتها السلطة بأنها ظالمة وباطلة، بحسب تعبيره، واتهم جهات رسمية بتنفيذ إملاءات أمريكية وإسرائيلية. وحذر من أن استمرار هذه الإجراءات قد يدفع البلاد إلى مواجهة داخلية، متسائلًا عن جدوى التصعيد السياسي والأمني في ظل التوتر الذي تشهده المنطقة.
وتطرق النائب إلى قضية الشاحنة التي أوقفتها الأجهزة الأمنية عند حاجز ضهر البيدر، وكانت تحمل مواد متفجرة، معتبرًا أن نقل السلاح وتجهيز القدرات العسكرية جزء من استعدادات الحزب لمواجهة إسرائيل. وكان الحزب قد أقر في تصريحات سابقة بملكيته الشحنة، وطالب بالإفراج عن الموقوفين واستعادة السيارة وحمولتها.
ورفض فضل الله ما اعتبره استغلالًا سياسيًا وأمنيًا للقضية، محذرًا من تحويلها إلى سبب لتصعيد الانقسام الداخلي. وقال إن الحزب يتحلى بأعلى درجات الحكمة والوعي حرصًا على لبنان، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني السماح باستمرار الإجراءات التي يراها استهدافًا له، سواء صدرت عن مسؤولين في السلطة أو جهات خارجها.
ووجّه فضل الله رسالة إلى بعض الأجهزة الرسمية والموظفين، محذرًا من الانخراط في إجراءات قضائية وأمنية قال إن جهات داخلية وخارجية تدفع باتجاهها، ومتهمًا بعض الأطراف بالسعي إلى كسب دعم الإدارة الأمريكية عبر اتخاذ خطوات تستهدف الحزب.
وختم بتأكيد أن الأوضاع السياسية في لبنان لن تبقى على حالها، وأن المعادلة القائمة ستتغير، داعيًا المسؤولين إلى التهدئة وعدم ربط مستقبلهم بمستقبل السلطة الحالية.